عودة للصفحة السابقة

أفكار علمية - التأثيرات الوبائية للحقول الكهرومغناطيسية


التأثيرات الوبائية للحقول الكهرومغناطيسية
التاريخ: السبت 04 يناير 2003
الموضوع: الطب-الحياة


التأثيرات الوبائية للحقول الكهرومغناطيسية   مع اكتشاف الكهرباء ودخول تطبيقاتها العملية في دقائق حياتنا اليومية بدأت الحقول والأمواج الكهرومغناطيسية "الصنعية" تغزو فضاءنا المحيط وتتضاعف آلاف المرات. لقد استثمرت الصناعات كامل الطيف الكهرومغناطيسي تقريباً في انتاج الأدوات والتجهيزات والآلات بدءاً من التردد الصغري ومروراً بترددات الضوء المرئي ووصولاً الى الأشعة السينية ولقد تبين أن جميع هذه الأدوات والتجهيزات الكهربائية تصدر حقولاً كهر بائية ومغناطيسية أو أمواجاً كهرومغناطيسية تبعاً للتردد الذي تعمل به.‏ وسيقتصر الحديث هنا على التلوث الذي تسببه الحقول الكهربائية والمغناطيسية‏ ..لإكمال قراءة البحث اضغط (اقرأ المزيد)في الاعلى

المتناوبة ذات التردد المنخفض جداً (50 ك 60 هرتز) وتأثيره في صحة وحياة الإنسان باعتبار أن معظم التجهيزات والتمديدات الكهربائية التي نتعامل معها تصدر مثل هذه الحقول.‏ إن التجهيزات والمنابع الكهربائية العاملة بالترددات المنخفضة جداً تصدر حقولا‏ كهربائية ومغناطيسية غير مؤينة. أي أنها لا تمتلك طاقة كافية لتأيين الهواء أو لفصم عرى الروابط الكيميائية بين الجزئيات المكونة للخلايا والنسج العضوية للكائنات الحية أو تفكيك المورثات على عكس الإشعاعات المؤينة كالأشعة السينية وفوق البنفسجية. وينحصر تأثير هذه الحقول على جسم الإنسان في تطبيقها لقوى كهربائية ومغناطيسية على الجزيئات في الخلايا والنسج مما يؤدي الى ازاحتها أو توجيهها وكذلك في توليدها لتيارات كهربائية ضعيفة نسبياً قد تتداخل مع السيالة العصبية الموجودة أصلاً في الجسم أو تشوشها.‏ ومع ذلك فقد أثارت بعض الدراسات في علوم الطب الوبائي الإحصائي مسائل مهمة تتعلق بالتأثيرات الحيوية الضارة المحتملة عن تعرض الإنسان للحقول المغناطيسية ذات التردد المنخفض سواء في المواقع السكنية أو أماكن العمل فقد لوحظت زيادة في عامل مخاطرة الإصابة بسرطان الدم اللوكيميا عند أطفال تقع منازلهم بالقرب من خطوط الجهد العالي كما أن معدل‏ الاصابة بسرطان الدم اللمفاوي هو أعلى من المعدل المتوقع لدى العاملين في مجال صناعة الطاقة الكهربائية وبعض الصناعات المشابهة الأخرى، وكان من البدهي أن تحدث مثل هذه الدراسات ضجة كبيرة في الأوساط الشعبية والإعلامية في الدول الصناعية. وينتقل صداها الى أنحاء العالم.‏ هذا وقد امتدت الدراسات الوبائية الإحصائية على الحيوانات والمتطوعين لتشمل‏ احتمالات الإصابة بالأورام الدماغية وأمراض القلب والأوعية والإجهاض المبكر ومرض الزهايمر.‏ إضافة الى إمكان الإصابة بالأمراض النفسية كالكآبة والقلق وغير ذلك.‏ إن مجموعة الدراسات السابقة خلصت الى نتيجة مفادها أن التعرض لهذه الحقول‏ (الكهرمغناطيسية) يؤدي الى سرطنة ممكنة للإنسان وبنيت هذه النتيجة بشكل رئيسي على الدلائل المحدودة لزيادة مخاطر سرطانات الدم عند الأطفال المقترنة بتعرض المنزل ( للحقول الكهرمغناطيسية) وزيادة حدوث السرطان اللمفاوي المرتبط بالتعرض المهني أما بالنسبة لأنواع السرطانات الأخرى فإن مجموعة العمل التي قامت بهذه الدراسة قد صنفت البيانات التجريبية على أنها تقدم دليلاً أكثر ضعفاً أو أنها لاتدعم التأثيرات الناجمة عن التعرض لمثل هذه الحقول.‏ إن تنوع مصادر وشدة الحقول الكهرمغناطيسية المحيطة بنا في كل مكان تجعل من‏ المتعذر اتخاذ اجراءات وقائية ناجعة تماماً حيالها. وعلى ضوء ذلك فإن أفضل ما يمكن اتباعه هو الحد من التعرض التراكمي اليومي وقد يساعد في ذلك فصل التجهيزات عن المنابع الكهربائية عند عدم استعمالها والابتعاد قدر المستطاع عن الآلات العاملة والمزودة بالمحركات الكهربائية.‏ المصدر: دمشق‏
صحيفة تشرين‏
علوم وتقانة‏
الخميس 11 نيسان 2002 ‏
. شكري عبد الرحمن‏
 






أتى هذا المقال من أفكار علمية
http://www.afkaaar.com/html/

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.afkaaar.com/html/article43.html