الفيزياء ومشكلة تفسير آيات الإعجاز
   
   
 
 

أرسلت في السبت 27 ديسمبر 2008 بواسطة afkaaar

 
  الفيزياء ومشكلة تفسير آيات الإعجاز

د. محمد عبدالعزيز الأحمري
قال عالم الفيزياء آينشتاين :إن مما يدهشني أن الكون قابل للإدراك. وقال : العلم بدون الدين أعرج والدين بدون العلم أعمى . إن مما يثلج الصدر وجود باحثين سعوديين مختصين في علم فيزياء الجسيمات الأولية في  ...


مختبر سيرن الأوروبي لحضور تجربة طال انتظارها ربع قرن وهي «الظروف التي كانت قبل نشوء الكون والتي أسهمت في تكوينه وخلقه من الجزيء المسمّى بالجسيم الربّاني (هيغزHiggs والأوتار الفائقة) مما شكل أملاً في مستقبل العلم في بلادنا».
- هذه الأيام برزت لنا خرافات من يدّعي العلم ويصرّح لنا أن القادم سيكون الموت الأبدي للكون بفعل تجربة يقوم بها عدد من العلماء في المعجّل المسمّى مصادم الهادرون الكبير (Large Hadron Collider) بل وصل الجهل بتحريم إجراء مثل هذه التجارب، لأنها تحدٍ لخالق الكون -سبحانه وتعالى- وأنه من المستحيل معرفة كيف بدأ الزمان والمكان (نشوء الكون.

- ما الأمر هنا....؟
أود طرح سؤالٍ هنا: لماذا خلق الله الكون في ستة أيام ونحن نعلم ونؤمن إيماناً شديداً بأن الله قادر على خلق كل شيء وأن أمره بين الكاف والنون؟
الجواب لكي نتخذ الأسباب الكونية، ونكتشف مبادئ آلية خلق السموات والأرض بل كيف بدأ الخلق، لنقدر الله حق قدره، ونعي عظمة الخالق بالعقل والوحي معاً.
هل يعلم القوم أن أكثر الناس علما وفهماً لمبدأ الأسباب والنتائج (السببية) هم علماء الفيزياء، فالفيزياء ليست مجرد قانون رياضي وحسب، بل هي فهم وتصحيح عقيدة المؤمن؛ لإدراك عظمة الخالق.

- الكون قصه لابد أن يطلع عليها الإنسان، المقصود بعمارة الأرض، عن طريق القانون الفيزيائي وليس رجماً بالغيب لكي يمجد خالق الكون طوعاً أو كرهاً، بل ويزداد المؤمن إيماناً كقول إبراهيم -عليه السلام-: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي).
- لذا أقول: دعو الحديث لأهل الصنعة، فتفسير آيات الكون في القرآن المجيد، لا يستطيعه غير علماء الفيزياء بحكم مالديهم من علم: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ) (سورة الحج)، فالكتاب المنير لدى علماء الفيزياء هو سنن الله في الخلق (قوانين الفيزياء) من أجل إظهار الحقيق.

مصادم الهدرونات الكبير
مصادم الهدرونات الكبير (بالإنجليزية: (Large Hadron Collider) هو آلة علمية تجريبية كبيرة عبارة عن مُعجِّل جسيمات يستخدمه الفيزيائيون لدراسة الجسيمات ما دون الذرية و التي هي وحدات بناء الكون. يشار إلى هذا المعجل بالأحرف الأولى من اسمه بالإنجليزيةLHC وحالياً هو أكبر مُعجِّل جسيمات في العالم يستخدم في مصادمة أشعة بروتونية طاقتها 7 تيرا (7*1310) إلكترون فولت. في جوهره هو أداة علمية تجريبية الهدف منها اختبار صحة فرضيات وحدود النموذج الفيزيائي القياسي الذي يصف الإطار النظري الحالي لفيزياء الجسيمات. أنشأت المصادمَ المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (CERN) وهو موجود تحت الأرض قرب جنيف في المنطقة الحدودية مابين سويسرا وفرنسا.
يعد مصادم الهدرونات الكبير أكبر معجلات الجسيمات في العالم حالياً و أعلاها طاقة، و قد موله و تعاون على بنائه أكثر من ثمانية آلاف فيزيائي من خمسة و ثمانين دولة و مئات من الجامعات و المختبرات، و قد بدأت فكرته في أوائل الثمانينيات و تلقى الموافقة الأولى من مجلس CERN في ديسمبر 1994م و بدأت أعمال الإنشاءات المدنية في أبريل 1998م.
بعد تمام التركيبات في المصادم و وتبريده إلى درجة حرارته التشغيلية النهائية وهي تقريبا 1.9 ك (-271.25 مئوية)، و بعد أن أجري حقن مبدئي لحزم جسيمات فيما بين 8 و 11 أغسطس 2008م، جرت المحاولة الأولى لتدوير شعاع في المصادم بأكمله يوم 10 سبتمبر 2008م. في الساعة 7:30 بتوقيت جرينتش، والمصادمة الأولى عالية الطاقة حدثت بعد افتتاح المصادم رسميا في 21 أكتوبر 2008م.
ومن المنتظر أن ينتج المصادم الجسيم المخادع بوزون هيغز الذي ستؤدي ملاحظته إلى توكيد تنبؤات وروابط مفقودة في النموذج القياسي ومن الممكن أن تفسر كيف تكتسب الجسيمات الأولية خصائص مثل الكتلة. توكيد وجود بوزون هيغز (أو عدمه) سيكون خطوة مهمة على طريق البحث عن نظرية التوحيد الكبرى يُقصد منها توحيد ثلاث من القوى الأساسية الأربع المعروفة وهي الكهرومغناطيسية والنووية القوية والنووية الضعيفة تاركة الجاذبية فقط خارجها، كما قد يعين بوزون هيغز على تفسير لماذا يكون الجذب ضعيفاً مقارنة بالقوى الأساسية الأخرى. إلى جوار بوزون هيغز يمكن أن تنتج جسيمات نظرية أخرى من المخطط البحث عنها، منها الغريبات و الثقوب السوداء الصغروية والأقطاب المغناطيسية الأحادية و الجسيمات فائقة التناظر. وقد أثيرت مخاوف حول أمان المصادم من حيث إن تصادمات الجسيمات عالية الطاقة قد تنجم عنها كوارث، منها إنتاج ثقوب سوداء صغروية ثابتة و غريبات، ونتيجة لهذا نشرت عدة تقارير لحساب CERN تلتها أوراق بحثية تؤكد على أمان تجارب مصادمة الجسيمات. إلا أن إحدى الأوراق البحثية نشرت يوم 10 أغسطس 2008م تصل إلى نتيجة معاكسة مفادها أن «في حدود المعرفة العالية يوجد خطر غير محدد من إنتاج ثقوب سوداء صغروية ثابتة في المصادمات»، و تقترح الورقة خطوات يمكن أن تساعد على تقليل الخطر.

التصميم التقني
يعتبر هذا المصادم هو الأضخم والأعلى طاقة لتسريع الجسيمات في العالم. ويكون في نفق دائري مطوق بمسافة 27 كم (17 ميلا) على عمق مابين 50 إلى 175 مترا تحت سطح الأرض(6) وبقطر 3.8 أمتار، ومغلف بالخرسانة الإسمنتية، تم إنشاؤه مابين 1983 و 1988م وقد كان يستخدم سابقاً كمخزن لمصادم إلكترون-بوزيترون العملاق، ويعبر النفق الحدود السويسرية الفرنسية في اربعة أماكن وإن كان معظمها داخل فرنسا. وتحتوي المباني السطحية على المعدات المكملة مثل الضواغط، ومعدات التهوية، ومراقبة الإلكترونات ومصانع التبريد. يحتوي نفق المصادم على حزمة من أنبوبين متجاورين، كل منهما يحتوي على حزمة بروتون (والبروتون هو نوع واحد من الهدرون). وكلتا الحزمتين تكونان باتجاهين متعاكسين خلال النفق ويوجد حوالي 1.232 من المغناطيسات ثنائية الاستقطاب (dipole magnet) والتي تبقي الحزمة في الطريق الدائري الصحيح، بينما أضيف لها 392 مغناطيساً رباعيَّ التقطيب (Quadrupole magnets) للإبقاء على تركيز الحزمة، ولأجل رفع فرص التفاعل مابين الجسيمات في نقاط التفاعل الأربع، حيث تمر بها الحزمتان. وبالإجمالي تم تركيب أكثر من 1600 مغناطيس شديد التوصيل وبوزن يزيد على 27 طناً. هناك حاجة لحوالي 96 طناً من الهيليوم السائل للإبقاء على درجة حرارة تشغيل المغناطيس (1.9 كالفن) جاعلاً من المصادم أكبر وحدة تجميد في العالم بما تحتوي من سائل الهيليوم المبرد للحرارة، تسرع البروتونات مرةً أو مرتين يومياً من 450 جيجا إلكترون فولت إلى 7 تيرا إلكترون فولت، وسيزداد مجال التوصيل الضخم للمغناطيس الثنائي من 0.54 T إلى 8.3 T.

التكـلفة
تقدر التكلفة الإجمالية للمشروع ما بين 3.2 اإلى 6.4 مليار يورو. تمت الموافقة على البناء في 1995 بميزانية 1.6 مليار يورو بالإضافة إلى 140 مليون يورو لتغطية تكلفة التجارب. ومع ذلك ففى عام 2001م تمت مراجعة التكلفة فتبين أنها تخطت ما هو مقدر لها بحوالي 300 مليون يورو للمعجل أو المسرع و30 مليون يورو للتجارب ومع انخفاض ميزانية الوكالة تم تأجيل ميعاد الانتهاء من سنة 2005م إلى سنة 2007م. تم إنفاق 120 مليون يورو من الميزانية المضافة على المغناطيس عالي التوصيل. كما كان هناك العديد من المصاعب الهندسية حدثت أثناء إنشاء كهف تحت الأرض لمكتشف الجزيئات العام Compact Muon Solenoid وكان هناك مصاعب أخرى بسبب تقديم أجزاء أو معدات فيها خلل للوكالة من خلال بعض معامل الأبحاث المشاركة مثل معمل أرجوني القومي و معمل فيرمي لاب.
المجلة العربية . العدد 383

 

 
     



المقالات الأكثر قراءة :     1: علاج الاسهال بالاعشاب الطبية (328626 قراءة)    2: فن تنمية الذكاء (247628 قراءة)    3: 19 طريقة للتخلص من الملل ؟ (195665 قراءة)    4: علاج البواسير بالاعشاب الطبية (163665 قراءة)    5: خصائص و أنواع الشخصية البشرية و كيفية التعامل معها (140756 قراءة)    6: الخريطة الذهنية تنظم أفكارك ! (108875 قراءة)    7: من عجائب الاكتشافات العلميه! (83897 قراءة)    8: ستة طرق لتقوية الذاكره وطرد الشرود الذهني (80417 قراءة)    9: العلاج بالضغط على القدمين والكفين (66194 قراءة)    10: الفياجرا للرجال فقط!! (65243 قراءة)    11: دراسة علميه حديثه تثبت فوائد الحجامه (58259 قراءة)    12: كيف تعمل على تنشيط دماغك ؟ (57230 قراءة)    13: مفهوم الطاقة في التنمية البشرية ! (57046 قراءة)    14: الإعجاز العلمي لمكة المكرمة! (50663 قراءة)    15: اعجاز علمي(التسمية عند الذبح) (42839 قراءة)  
 




روابط ذات صلة· زيادة حول الفضاء-الكون

أكثر مقال قراءة عن الفضاء-الكون
اكتشاف نجم هائل من الماس يذهل علماء الفلك!