كيف تكسب قلوب الناس ؟
   
   
 
 

أرسلت في الجمعة 27 فبراير 2009 بواسطة afkaaar

 
  كيف تكسب قلوب الناس ؟

جاء البراء بن معرور، وكعب بن مالك ـ رضي الله عنهما ـ إلى رسول الله عليه السلام في مكة، وهو جالس مع عمه العباس ، فسأله رسول الله: (هل تعرف هذين الرجلين يا أبا الفضل؟)، قال:


 (نعم، هذا البراء بن معرور سيد قومه، وهذا كعب بن مالك)، فقال رسول الله: (الشاعر؟!)، قال: نعم.
يقول كعب بن مالك: فوالله ما أنسى قول رسول الله : (الشاعر)، فانظر ـ عزيزي القارئ ـ كيف تكون كلمات الاهتمام والتقدير بلسمًا تطيب به النفوس، وتنشرح به الصدور، وتطمئن له القلوب؟
فكيف يعطيك شخص مفتاح الدخول إلى عالمه، دون أن يشعر بحاجتك إلى المفتاح؟ وكيف يحكي لك شخص أهم قصة قرأها ـ قصة حياته ـ دون أن يشعر بأشواقك إلى السماع؟ وكيف يعرض عليك تصوراته، دون أن يلحظ في بريق عينيك رغبة وتلهفًا للاستماع؟ وهذا هو السر الثاني من أسرار الطريق نحو النجومية الاجتماعية.
الطوابع والاتصال الفعال.
وانظر أيضًا كيف كان الاهتمام بما يهم الآخرون جسرًا يقوي الاتصال بهم؟ وذلك من خلال هذه قصة التي يحكيها لنا أحد تلامذة ديل كارنيجي، ويدعى تشارلز وولترز، والذي كان مكلفًا بأن يعد تقريرًا سريًّا عن إحدى الشركات، ولم يكن يعرف إلا شخصًا واحدًا، لديه المعلومات التي كان يحتاجها بشكل عاجل.
وبينما كان وولترز جالسًا عند ذلك الشخص ـ وهو رئيس الشركة ـ إذا بموظفة تقول للرئيس أنها لم تجد أي طوابع اليوم، وأوضح الرئيس لوولترز أنه يقوم بجمع الطوابع؛ لأجل ابنه البالغ من العمر اثني عشر عامًا.
صرح وولترز بمهمته، وبدأ في طرح الأسئلة، وعمد المدير إلى الغموض والتعميم وعدم الوضوح، ولم يكن يريد أن يتحدث، واتضح أنه ليس هناك شيء يمكن أن يقنعه بالحديث، وهكذا كانت المقابلة قصيرة وجافة.
يقول وولترز: بصراحة لم أعرف ماذا أفعل؟ ثم تذكرت ما قالته له سكرتيرته: (طوابع ... ابن في الثانية عشر)، وتذكرت أيضًا أن إدارة الشؤون الخارجية في البنك التي أعمل فيه تقوم بجمع الطوابع.
وفي ظهر اليوم التالي اتصلت بهذا الرجل، وقلت له إن لدي طوابع لابنه، هل استقبلني بحماسة؟ نعم بالطبع، فإنه ما كان ليصافحني بحماسة أكثر من هذه؛ حتى لو كان يخوض انتخابات الكونجرس، وظهرت الابتسامات على وجهه، وظل يقول وهو يتحسس الطوابع: إن ابني جورج سوف يحب هذا الطابع، انظر إلى هذا، إنه كنز.
وقضينا نصف ساعة نتحدث عن الطوابع، وننظر إلى صورة لابنه، وبعد ذلك قضى معي ما يزيد عن ساعة من وقته؛ يعطيني المعلومات التي كنت أريدها، حتى دون أن أطلب منه ذلك، وأخبرني بكل ما كان يعرفه، ثم استدعى مرؤوسيه وأخذ يسألهم، واتصل ببعض زملائه، وحملني بالحقائق والأرقام والتقارير، وبلغة الصحافة؛ لقد كان هذا سبقًا بالنسبة لي).
الخطوات الخمس.
 إذًا فإن أردت أن تهتم بالآخرين، وتظهر ذلك لهم، فاعلم أن بينك وبين هذا الهدف السامي خمس خطوات، سنعرضها لك في شكل خمس واجبات عمليِّة، وهي:

أولًا ـ الدقائق الأولى والأخيرة أيضًا:
هل من الممكن أن تنسى أول تجربة لك في قيادة السيارة، أو أول مرة التقيت بها بصديق مقرب لك؟ بالطبع لا، فغالبًا ما يتذكر الإنسان تجربته الأولى مع كل شيء جديد، خاصة إن كانت تجربة إيجابية، ولذا فمن المهم جدًا أن تجعل الانطباع الأول مع أي شخص تلقاه انطباعًا إيجابيًا.
كيف السبيل؟
ولتحقيق ذلك عليك بما يلي:
1. المصافحة: صافح الشخص بحرارة، ركز انتباهك على طاقة اليد التي تصافحها، بحيث تشعر في نفسك بالحب والود ينتقل من قلبك إلى قلبه عبر تلك المصافحة.
2.    الابتسامة: ابتسم في وجه الشخص، وأظهر السرور والفرح بمقابلته.
3.    الثقة بالنفس: اظهر بمظهر الواثق من نفسه، قف برباطة جأش وثقة ويقظة.
4. التواصل البصري: احرص أثناء التحدث على التواصل بعينيك بشكل مباشر، انظر في عينيه مباشرة، فهذا يشير إلى اهتمامك بالشخص، ويجعله يعتقد أنه مهم بالنسبة لك.
وكما أن الانطباع الأول في أي لقاء مهم، فالانطباع الأخير كذلك، طبقًا للمبدأ الذي ينص على أن: (الانطباعات الأخيرة تدوم أيضًا)، فغالبًا ما يتذكر الإنسان آخر محاضرة أو درس حضره، وآخر مرة قضى فيها عطلة جميلة، وآخر نزهة تنزهها، وهكذا، ولذا فآخر انطباع يدوم أيضًا في ذهن الشخص، فعليك أن تحرص عليه، وتطبق نفس الخطوات التي ذكرناها في الانطباع الأول.
ث
انيًا ـ عنوان كل إنسان:

          ولا نعني هنا بعنوان كل إنسان المكان الذي يقطن فيه، فليس هذا مرادنا، إنما نعني بذلك أعز ما يملك الإنسان في حياته، وهو شيء إن تمكنت من حفظه، فقد حزت مكانة عظيمة عند الآخرين، هل تعرف ما هو؟
إنه اسم كل إنسان، فهو علم عليه، وعنوان معبر عنه، وكثيرًا ما يذوب الجليد بينك وبين شخص آخر إن ذكرت له اسمه حين تقابله، لأن حفظ الأسماء كما يقول الشيخ عباس السيسي: (هو الخيط الذي يجمع بين حبات العقد، وبه يمكن ربطها إذا انفصلت أو تفرقت، فكل إنسان يحب أن ينادى باسمه).
وهكذا كان رسول الله r يفعل مع المسلمين؛ فقد كان ينادي أصحابه بأحب الأسماء إليهم، حتى الأطفال، حتى الصغار كان يكنيهم، أحيانًا يقول: يا أبا عمير، ماذا فعل النغير؟ وأبو عمير هذا طفل صغير، ويرجع البعض نجاح بعض القادة من الرؤساء وغيرهم؛ إلى أنهم كانوا يحفظون أسماء الناس أحيانًا.
كيف السبيل؟
          وإليك جملة من النصائح، والتي ستعينك ـ بإذن الله ـ على تذكر أسماء الآخرين، ومنها ما يلي:
1.    امتلك حرصًا ورغبة في حفظ الأسماء.
2.    بعد ذكره لاسمه، كرِّر هذا الاسم أثناء اللقاء كثيرًا؛ بأن تنادي الشخص به حتى يتم تثبيته في الذاكرة.
3. اربط الاسم بالصورة والهيئة التي تعرفت بها على الشخص، هل له لحية؟ هل يلبس نظارة؟ لون بشرته، صوته، والمناسبة التي تم فيها اللقاء.
4.    أن تتذكر حين تلقاه كل ما سبق، ثم المناسبة والمكان الذي لقيته فيه أول مرة، وهذا يساعدك على سرعة مناداته باسمه.

ثالثًا ـ قنوات الاتصال المفتوحة:

بمعنى أن تبقي على خطوط الاتصال بينك وبينه، من خلال الاتصال به عن طريق الهاتف أو من خلال شكبة الإنترنت، أو غير ذلك؛ لتسأل عليه، وتطمئن على أحواله؛ ولذا جرِّب أن تتصل بشخص ما، وتسأل عليه، وسترى تأثير ذلك على قوة العلاقة بينكما في الحال.
كيف السبيل؟
وإليك جملة من النصائح التي ترسم لك معالم طريق التواصل المستمر؛ من أجل توطيد العلاقات الاجتماعية مع الآخرين، ومنها ما يلي:
1.    ستة حقوق:
تلك الحقوق التي أوجزها النبي r، فقال: (حق المسلم على المسلم ست)، قيل: (ما هن يا رسول الله؟)،قال: (إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه) [رواه مسلم].
2.    حتى تنال محبة الله:
وذلك بأن تتبع وصية النبي r حين قال: (أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل؛ سرور تدخله على مسلم، تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة، أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد ـ يعني مسجد المدينة ـ شهرًا) [رواه الطبراني، وحسنه الألباني].
3.    خدمة بسيطة = علاقة وثيقة:
وانظر إلى خدمة بسيطة، ولكنها قوية الأثر، خدمة يحكيها لنا الداعية الأستاذ عباس السيسي فيقول: (رأيت شابًا جامعيًا يبدو أنه مريض بالصرع، يسقط فجأة على الأرض، فتتبعثر كتبه وتسيل منه الدماء ... وكان ذلك أمام قوم يجلسون أمام مقهى، يشربون المكيفات، فما تحرك منهم أحد إلا سيدة وابنتها كانتا على الطريق، وأسرعتا إليه لتضميد جراحه في عطف وإشفاق، فأسرعت إلى التليفون حتى حضرت سيارة الإسعاف، واصطحبته إلى المستشفى، وبعد أن أفاق ذهبت به إلى منزله ... وقابلني أهله بالترحاب والشكر والثناء، فسلمت لهم كتبه التي كانت معه، وما زلت على صلة به وبأسرته في المناسبات)، موقف صغير هكذا استغله هذا الداعية، واستطاع تكوين علاقة قوية مع هذا الشاب وأسرته.

رابعًا ـ مركز الكون:
دائمًا ما يحب أن يشعر الإنسان بأنه مركز الكون، مركز المجلس الذي يكون فيه، أو المجتمع الذي يحيى به، ولذا ابحث عن الشيء الذي يهتم به الشخص الآخر، وحاول أن تشاركه في هذا الاهتمام، وتتحدث معه كثيرًا حول ما يهتم به، إن الناس بطبيعتها تحب التحدث كثيرًا حول ما تهتم به، ولكن قد لا تسنح لها الفرصة لذلك، ولذا فهي تحب جدًا الشخص الذي يجعل من اهتماماتها مركز الحديث، ولب الكلام.
وإليك قصة رجل يدعى ج. دوفرنوي، وهو صاحب المخابز المعروفة باسمه، والذي أراد بيع الخبز إلى فندق ما في نيويورك، فكان يزور المدير أربع ساعات كل أسبوع، وكان يذهب لنفس الاحتفالات الاجتماعية التي كان يذهب المدير إليها، بل إنه استأجر غرفًا في الفندق، وعاش هناك حتى يحصل على هذه الصفقة ولكنه فشل، ثم قرر أن يغير خططه؛ بأن يبحث عما يهتم به هذا الرجل ويثير حماسته.
واكتشف أن الرجل منضم لجماعة تضم مدراء الفنادق، ولم يكن فقط منضمًا لها، بل إن حماسته جعلته رئيسًا للمنظمة، فأيًّا كانت اجتماعات هذه المنظمة إلا أنه كان متواجدًا فيها.
ويقول دوفرنوي: ولذلك عندما رأيته في اليوم التالي؛ تحدثت معه عن هذه المنظمة، ويا له من رد فعل تلقيته منه، فقد تحدث معي لمدة نصف ساعة عن المنظمة، كان صوته يفيض بالحماسة، واستطعت أن أرى أن هذه المنظمة لم تكن فقط مجرد هواية، ولكنها كانت شغفه في الحياة، وشغله الشاغل، وقبل أن أترك مكتبه كان قد أقنعني بالانضمام إلى هذه المنظمة، وفي أثناء هذا لم أقل شيئًا عن الخبز، ولكن بعد عدة أيام اتصل بي مدير التغذية في الفندق، وطلب مني أن آتيه بالعينات والأسعار.
          فكر في الأمر، لقد ظللت ألح على هذا الرجل لأربعة أعوام محاولًا أن أجعله يشتري مني، ولو لم أكلف نفسي عناء معرفة اهتمامات هذا الرجل، ومعرفة ما يحب التحدث بشأنه؛ لكنت لا أزال ألح عليه.

خامسًا ـ كلمات وقعها كالسحر:
إنها كلمات الإطراء، وعبارات الثناء الحسن على الآخرين، فلها في نفوس الناس وقع السحر، بل وتنزل على قلوبهم كالماء البارد في يوم صائف شديد الحرارة، فتطيب له النفس، ويطمئن به القلب، فكما يقول فولتير: (منح التقدير للآخرين هو شيء رائع؛ إنه يجعل أفضل ما يملكه الآخرون ملكًا لك أيضًا).
رسول الله r والثناء الحسن.
وها هو رسولنا r، يحرص على إعطاء الثناء الحسن لأصحابه، وتقدير مواهبهم، فقد روى عقبة بن عامر رضي الله عنه، أن رسول الله r قال: (لو كان بعدي نبي، لكان عمر بن الخطاب) [رواه الترمذي، وحسنه الألباني].
وانظر إلى ثناء رسول الله r على زوجته خديجة رضي الله عنها، تقول عائشة رضي الله عنها: (ما غرت على امرأة لرسول الله r كما غرت على خديجة؛ لكثرة ذكر رسول الله r إياها، وثنائه عليها، ولقد أوحي إلى رسول الله rأن يبشرها ببيت لها في الجنة من قصب) [رواه البخاري].
بل قد أمرنا رسول الله r بشكر الناس على ما يسدونه إلينا من معروف، والشكر نوع من أنواع التقدير والثناء الحسن، قال رسول الله r: (من لم يشكر الناس؛ لم يشكر الله) [رواه الترمذي، وصححه الألباني]، وقال r: (من أُعطي عطاء فوجد؛ فليجز به، ومن لم يجد؛ فليثنِ، فإن من أثنى فقد شكر، ومن كتم فقد كفر) [رواه الترمذي، وحسنه الألباني].
جريمة قتل.
ونحذرك ـ عزيزي القارئ ـ في النهاية من أن تجعل من تقدير الآخرين والثناء عليهم جريمة تقتلهم بها، ولا تعجب فهكذا وصفها النبي r لما سمع رجلًا يمدح رجلًا، فقال: (ويلك، قطعت عنق صاحبك) [رواه البخاري]، والناس بذكائهم يرصدون التملق، ويشعرون به، وبالتالي يفشل معهم عادة، يقول ديل كارنيجي: (فالتملق أمر زائف، مثله مثل النقود المزيفة، يجلب لك المشاكل في نهاية الأمر إذا أعطيته لشخص آخر).
كيف السبيل؟
          فها نحن نسوق لك ـ عزيزي القارئ ـ جملة من النصائح والتوجيهات العملية؛ من أجل ثناء حسن تصوغه بكلمات عذبة رقراقة:
1. أكثر من كلمات مثل (أنت رائع)، (يعجبني فيك كذا)، (أنت تتميز بكذا)، (لقد تغيرت بالفعل إلى الأحسن)، (أنت تقطع شوطًا كبيرًا في إنجاز ما تريد).
2.    احرص أن تكون صادقًا في تقديرك وثنائك.
3. احرص على شكر الآخرين، لقاء ما يقدمونه لك من خدمات، وليكثر على لسانك قول: (جزاك الله خيرًا)، (لا أعرف كيف أشكرك)، (لن أنسى لك هذا الجميل أبدًا)، (لقد قدمت لي عملًا جليلًا).
وختامًا تذكر دائمًا، أن منح الاهتمام للآخرين هو السر الثاني على طريق النجومية الاجتماعية، ولا تنس القاعدة الأهم: (حتى تكون مهمًّا، كن مهتمًّا)، وإلى لقاء قريب مع السر الثالث من أسرار النجومية الاجتماعية.
أهم المراجع.
1.    سحر الاتصال، محمد أحمد العطار.
2.    كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس، ديل كارنيجي.
3.    أفضل ما قيل عن الانتصار مع فريق العمل، كاثرين كارفيلاس.
4.   فن التعامل مع الناس، د.عبد الله الخاطر.
5.   الطريق إلى القلوب، عباس السيسي.
6. الروض الأنف، السهيلي.
مفكرة الاسلام - فن الادارة

 

 
     



المقالات الأكثر قراءة :     1: علاج الاسهال بالاعشاب الطبية (333101 قراءة)    2: فن تنمية الذكاء (249047 قراءة)    3: 19 طريقة للتخلص من الملل ؟ (197845 قراءة)    4: علاج البواسير بالاعشاب الطبية (164214 قراءة)    5: خصائص و أنواع الشخصية البشرية و كيفية التعامل معها (142446 قراءة)    6: الخريطة الذهنية تنظم أفكارك ! (109883 قراءة)    7: من عجائب الاكتشافات العلميه! (84545 قراءة)    8: ستة طرق لتقوية الذاكره وطرد الشرود الذهني (81239 قراءة)    9: العلاج بالضغط على القدمين والكفين (69409 قراءة)    10: الفياجرا للرجال فقط!! (65693 قراءة)    11: دراسة علميه حديثه تثبت فوائد الحجامه (58844 قراءة)    12: كيف تعمل على تنشيط دماغك ؟ (57734 قراءة)    13: مفهوم الطاقة في التنمية البشرية ! (57535 قراءة)    14: الإعجاز العلمي لمكة المكرمة! (51291 قراءة)    15: برمجة العقل السريعة !! (44509 قراءة)  
 




روابط ذات صلة· زيادة حول مقالات-علمية

أكثر مقال قراءة عن مقالات-علمية
فن تنمية الذكاء