الفاتيكان يدعو الغرب لاعتماد نظم التمويل الإسلامي
   
   
 
 

أرسلت في الأحد 12 أبريل 2009 بواسطة afkaaar

 
  الفاتيكان يدعو الغرب لاعتماد نظم التمويل الإسلامي

للخروج من الأزمة وجّه الفاتيكان دعوة للعالم الغربي بضرورة تبني النظم المالية الإسلامية لاستعادة الثقة في الأنظمة المالية العالمية التي بدأت تنهار في خضم الأزمة الاقتصادية التي


 تعصف بها.
وطالب الفاتيكان الغرب بتبني نظم التمويل الإسلامي للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية. ففي وقت سابق هذا الشهر، أكد الفاتيكان أنه يتوجب على البنوك الغربية النظر بتمعن في القواعد المالية الإسلامية، من أجل العمل على استعادة ثقة عملائها في خضم الأزمة العالمية الحالية، بما يعد أحد أهم التحولات البارزة التي تشهدها صناعة المال الإسلامية.

وجاء في تقرير بصحيفة الفاتيكان الرسمية المعروفة باسم "أوسيرفاتور رومانو"-: "قد تقوم التعليمات الأخلاقية، التي ترتكز عليها المالية الإسلامية، بتقريب البنوك إلى عملائها بشكل أكثر من ذي قبل، فضلاً على أن هذه المبادئ قد تجعل هذه البنوك تتحلى بالروح الحقيقية المفترض وجودها بين كل مؤسسة تقدم خدمات مالية".
وبحسب التقرير، فإن من شأن هذا القرار أن يخفف حدة الأصوات اليمينية المتشددة، ولا سيما في أمريكا، التي تطالب بإطفاء بريق الصيرفة الإسلامية عبر ربطها بتمويل "الإرهاب".

ولفت التقرير إلى أن هذا القرار سيزيد من توعية أتباع الديانة الكاثوليكية بالمالية الإسلامية بشكل خاص، وبالدين الإسلامي بشكل عام.
ونقل كاتب التقرير، لوريتا نابوليوني، عن استراتيجية الدخل الثابت لدى بنك "Abaxbank Spa" الإيطالي كلاوديا سيجر، قولها: "إن البنوك الغربية بإمكانها استعمال أدوات التمويل الإسلامي كالصكوك كضامنة للقرض".
وأضافت: "قد تستخدم الصكوك كذلك لتمويل صناعة السيارات أو الألعاب الأولمبية المقبلة في لندن".

وتعليقًا على هذه الدعوة، قال الدكتور جواد العناني الخبير في الشئون الاقتصادية: إن الإسلام هو الدين الوحيد الذي وضع ضوابط محددة لتحريم نظام الربا في التعاملات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن التجارب الاقتصادية والنظريتين الاشتراكية والرأسمالية أسفرت جميعها عن نتائج كارثية على نطاق الاقتصاد.
وأضاف العناني: "النظام الاقتصادي الإسلامي هو النظام الوحيد الذي لم يجربه العالم في مجال الاقتصاد، والقضية الدينية تمس هذه المسألة وعلى العالم أن يبحث عن نظام جديد لإحياء الاقتصاد العالمي".

وأشارت الجزيرة إلى أن لندن أصبحت تحتضن خمسة مصارف تعتمد الشريعة الإسلامية في نظام تمويلها وتبلغ قدرتها الاقتصادية حتى الآن 18 مليار دولار.
من جهته، قال الدكتور عبد الحميد الغزالي أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة القاهرة والخبير الاقتصادي: إن التمويل الإسلامي يضع مجموعة من المعايير والضوابط التي تجعل الاستثمار يتم بشكل حقيقي وجاد.

وكان بنديكتوس السادس عشر قد قال في خطاب له عكَس في حينها الانهيارات الجارية في الأسواق المالية: إن "المال يتلاشى وعليه فهو لا يساوي شيئًا".
ومعلوم أن الفاتيكان كان يتابع عن كثب "ذوبان" القيمة السوقية للبورصات العالمية، وكان مسؤولو الكنيسة الكاثوليكية ينتقدون - بصورة متواصلة في صحيفتهم الرسمية - نموذج السوق الحرة؛ لكونه قد نما "بصورة مفرطة وسيئة في العقدين الماضيين".

البنوك الإسلامية "أكثر نجاحًا" في الأزمة العالمية:
وكان الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو، قد قال في كلمته الافتتاحية للمنتدى العالمي للاقتصاد الإسلامي البنوك الإسلامية: إن الوقت قد حان لكي تقوم البنوك الإسلامية بمهمة التعريف بأنشطتها في الغرب؛ لأن المؤسسات المالية الإسلامية لم تتضرر بنفس الدرجة التي تضررت بها مثيلاتها.
ودعا الرئيس الإندونيسي إلى اضطلاع البنوك الإسلامية بدور قيادي في الاقتصاد العالمي في خضم الأزمة المالية التي يشهدها العالم.
وجاءت تصريحات الرئيس الإندونيسي بحضور قيادات سياسية واقتصادية من 38 دولة لمناقشة الكساد الذي يتعرض له الاقتصاد العالمي.

الاحتكام للشريعة الإسلامية وراء نجاح البنوك الإسلامية:
من جهة أخرى، قالت صحيفة "ر ب ك ديلي" الروسية: إن هناك جملة أسباب وراء نجاح البنوك الإسلامية في تحجيم الخسائر في ظل الأزمة المالية الدولية، يأتي في مقدمتها احتكام البنوك الإسلامية إلى الشريعة الإسلامية التي تحرم الربا وعدم اعتمادها على القروض المصرفية.
ويرى كثيرون أن البنوك التي تدير أعمالها حسب القواعد الإسلامية وقواعد المرابحة وتقاسم المخاطر، تعمل بأسلوب أكثر عدالة وأقل تركيزا على الربح، وأنها تبدي عطفًا أكثر على المجتمعات التي تعمل فيها.

ورأى الرئيس الإندونيسي، أن كثيرين في العالم الغربي مستعدون في الوقت الحاضر للاستفادة من هذا النموذج.
وقد شهد قطاع البنوك الإسلامية نمواً سريعاً بلغ معدله 15% سنوياً على مستوى العالم و20% في بلدان منظمة المؤتمر الإسلامي في الفترة الأخيرة.
ويوجد نحو 300 بنك إسلامي في العالم الآن. وتقدر موجوداتها بـ700 مليار دولار. ومن المنتظر أن تصل قيمة موجودات البنوك الإسلامية إلى تريلون دولار في عام 2013.

وتحرم قواعد الشريعة الإسلامية الحصول على فوائد بوصفها نوعا من الربا، وتنص قواعد البنوك الإسلامية على أن تضمن أي صفقة بأصول حقيقية لأن المخاطر ستكون موزعة بين البنك والمودعين وهو ما يعتبر حافزا إضافيا للمؤسسات المالية لكي تضمن جدوى الصفقات التي تبرمها.
مفكرة الاسلام

 

 
     



المقالات الأكثر قراءة :     1: علاج الاسهال بالاعشاب الطبية (333103 قراءة)    2: فن تنمية الذكاء (249049 قراءة)    3: 19 طريقة للتخلص من الملل ؟ (197846 قراءة)    4: علاج البواسير بالاعشاب الطبية (164214 قراءة)    5: خصائص و أنواع الشخصية البشرية و كيفية التعامل معها (142446 قراءة)    6: الخريطة الذهنية تنظم أفكارك ! (109884 قراءة)    7: من عجائب الاكتشافات العلميه! (84545 قراءة)    8: ستة طرق لتقوية الذاكره وطرد الشرود الذهني (81240 قراءة)    9: العلاج بالضغط على القدمين والكفين (69411 قراءة)    10: الفياجرا للرجال فقط!! (65693 قراءة)    11: دراسة علميه حديثه تثبت فوائد الحجامه (58844 قراءة)    12: كيف تعمل على تنشيط دماغك ؟ (57734 قراءة)    13: مفهوم الطاقة في التنمية البشرية ! (57535 قراءة)    14: الإعجاز العلمي لمكة المكرمة! (51291 قراءة)    15: برمجة العقل السريعة !! (44510 قراءة)  
 




روابط ذات صلة· زيادة حول أخبار-متنوعة

أكثر مقال قراءة عن أخبار-متنوعة
اعجاز علمي(التسمية عند الذبح)