حذر عالم بارز من أن تتسبب المضادات الحيوية في أزمة
قد تؤدي إلى وفاة آلاف الأشخاص بسبب أمراض يمكن
علاجها.
وقال البروفسور هيو ماكجافوك من جامعة اولستر لبي بي
سي ان افراط الاطباء في وصف المضادات الحيوية للمرضى يجعل الكثير منها عديم
الفائدة.
وقدر ماكجافوك انه في غضون 12 عاما ستكون جميع
المضادات الحيوية عديمة القيمة.
وقال البروفسور المتخصص في علم وصف الدواء ان ازمة
المضادات الحيوية تماثل في خطورتها مرض الايدز.
وابلغ راديو فايف لايف ان الافراط في وصف الادوية في
الطب والزراعة خلال الخمسين عاما الماضية جعل مضادات حيوية كثيرة عديمة الفائدة.
ويتوقع ماكجافوك انه بحلول عام 2015 سيقاوم الجسم
البشري جميع المضادات الحيوية ويقول ان الامراض التي يمكن علاجها الان بسهولة ستصبح
قاتلة.
ويقول البروفسور ايضا انه سيتعين وقف الغالبية العظمى
من العمليات الجراحية لان المضادات الحيوية لازمة لاجراء العمليات.
ومع وجود دلائل على ان الازمة بدأت بالفعل يشير
ماكجافوك الى ظهور نوع من البكتيريا مقاوم للمضادات الحيوية في المستشفيات ودور
الرعاية في بريطانيا يطلق عليه "ام ار اس ايه".
واتفق البروفسور روجر فينش المستشار الحكومي مع
ماكجافوك في ان البشر يواجهون مشكلة تبعث على القلق الشديد.
لكنه لم يوافق على ان هذه المشكلة ستؤدي الى الموت في
النهاية كما يصفها البروفسور ماكجافوك.
وقال فينش انه تم اتخاذ تدابير لمعالجة مشكلة مقاومة
المضادات الحيوية للتأكد من ان الازمة لن تحدث.
ويجري تطوير سلالة جديدة من المضادات الحيوية تجعل من
الصعب على البكتيريا والجراثيم ان تكون محصنة ضدها.
وتعمل هذه المضادات بنفس الطريقة التي يستخدمها الجسم
للتخلص من العدوى البكتيرية.
لكن منتقدين يقولون ان البكتيريا ستستطيع في النهاية
تحصين نفسها ضد هذه الادوية مما سيجعل المقاومة الطبيعية للجسم اقل كفاءة.
وقد تحتاج الجروح البسيطة نتيجة لذلك الى وقت طويل
للالتئام.
المصدر : موقع بي بي سي على
الانترنت
الاحد 28-9-2003
|