الذاكرة هي وظيفة
أساسية من وظائف المخ وهي ايضاً شرط لازم لعملية التعلم وضرورة لاغنى عنها في مجال
التفكير والتخطيط والحكم على الاشياء وبالنسبة للمخ البشري فقد تبين ان انطباع
الذاكرة فيه يتم على خطوات فتكون في بادئ الامر ضعيفة القدرة على الثبات ثم ترسخ
بالتدريج لكي تصبح ذات أثر باق وفي مطلع هذا القرن بدأت محاولات جادة لتفهم طبيعة
الذاكرة فافترض العالمان موللر وبلتسيكر وجود مرحلتين لتخزين المعلومات في المخ.
المرحلة الاولى:
|
المرحلة الاولى: تختص بإحداث اثر في الخلايا
العصبية للأشياء التي تم تعلمها حديثاً، وهذه المرحلة تحتاج الى قدر من
التركيز الذهني ويمكن نسيانها بسهولة لتدخل مؤثرات خارجية تشوش عملية
التسجيل... المرحلة الثانية: هي عملية تثبيت المعلومات التي تم تسجيلها
في الذاكرة بالضبط كمايحدث عندما تثبت الصورة الضوئية بعد إظهارها حتى
تبقى ملامحها لفترة طويلة ولايطرأ عليها النسيان بسهولة. بينما تستغرق
المرحلة الاولى دقائق معدودة تحتاج المرحلة الثانية الى عدة ساعات
لإتمامها ممايشير الى أهمية التعلم كما أنها تحتاج الى وقت لكي تؤتي
ثمارها.
والسؤال الان :ماهي الطرق والمبادئ التي نتبعها في
عملية التعلم؟ هناك مبادئ يمكن تلخيصها فيمايلي:
1 التعلم الموزع والتعلم المجمع أومايعرف
بالطريقة الكلية والطريقة الجزئية.
2طول أوقصر الدرس: فإذا قام المتعلم بتعلم درسين،
أحدهماطويل والآخر قصير حتى يصل المتعلم الى التسميع الصحيح للدرس مرة
أومرتين فإن درجة الاحتفاظ ستكون أفضل بالنسبة للدرس الاطول حيث يتطلب
الدرس الاطول مزيداً من التعلم الزائد ومزيداً من التنظيم للمادة
والربط بين أجزائها بعلاقات ومعان مشتركة ومن ثم فإن هذه التركيبة
القوية تبقى أطول من الدرس القصير ذي التركيبة البسيطة نسبياً.
3 معنى المادة المتعلمة: إن العبارات ذات المعنى
يسهل تعلمها اكثر من العبارات عديمة المعنى.
4 التسميع: إذا حاول الطالب التسميع لنفسه فإن
ذلك يثبت المعلومات في ذاكرته. 5 العوامل الانفعالية ودوافع التعلم.
6 الثواب والعقاب: تقديم المكافآت والمديح يعمل
كباعث قوي على التعلم كما أن العقاب يؤدي الى سرعة التعلم ولكن وجد أن
العقاب الصارم يعرقل قدرة الطفل على التعلم.
7 النشاط التالي للتعلم: هناك تأثير لنوع النشاط
اللاحق للتعلم مباشرة في درجة النسيان وبوجه عام ينصح الطالب بأن يتبع
النشاط العقلي كالقراءة بفترة راحة قصيرة أو بنشاط حركي خفيف.
|
|