النانوتكنولوجي لبناء شبكة عالمية لتوليد الطاقة
   
   
 
 

أرسلت في الجمعة 17 أكتوبر 2003 بواسطة أفكار علمية

 
  النانوتكنولوجي لبناء شبكة عالمية لتوليد الطاقة

لندن ـ نيويورك: «الشرق الاوسط» حياكة خيوط من الأنابيب المتناهية في الصغر كأسلاك موصلة تقلل تكاليف نقل طاقة الرياح أو الشمس هذا ما يأمله البروفسور ريتشارد سمالي الحائز على جائزة نوبل للسلام في عام 1996، لدوره في اكتشاف شكل جديد من الكربون،حيث لم يكن بحاجة لهوس آخر عندما بدأ يدرس مستقبل طاقة العالم قبل سنة ونصف. ويعتبر الدكتور شخصية شهيرة في مجال علم المواد.
وكان سمالي مطلوبا دوما لإلقاء محاضرات عن التكنولوجيا متناهية الصغر (النانوتكنولوجيا)، وهي المجال السريع النمو في البحث، الذي يدور حول مواد تقاس أحجامها بالنانومتر أي واحد من المليار من المتر. وعندما أخذ سمالي يتابع منافع هذه المواد المجهرية الدقيقة، بما فيها إمكانية تطوير مواد جديدة لتوليد الطاقة ونقلها وتخزينها، أصبح يشك بقلة معرفته بالعالم الأكبر الذي يريد أن يؤثر عليه.
وأخذ يدرس ما قد تكون عليه حاجات العالم للطاقة في عام 2050 ودور النانوتكنولوجيا في معالجتها. ولكونه متفائلا، فقد أصبح..........


يتأمل في فعالية برامج الحفاظ على البيئة وإمكانية التكنولوجيات القائمة على وقود الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية. والآن عندما يحاضر الدكتور سمالي امام العلماء والتلاميذ ورجال الأعمال وموظفي الحكومة، فانه يبلغهم بأن النجاح لا يتوقف على التغيرات في السياسة فحسب، وإنما على اجتذاب المزيد من العلماء للمجال.
* أنابيب نانوتكنولوجية
* ومع ذلك يعتزم سمالي التركيز على بحثه في الأنابيب الكربونية النانوية، ولكن بعض خبراء الطاقة الذين انصتوا الى احاديثه يقولون إن عودته للمختبر ستكون ضربة مؤلمة للماقشات حول مستقبل الطاقة.
وأصبح مجال المواد الكربونية الجديدة التي اكتشفها في عام 1985 من أكثر المجالات إثارة في العلوم، لأن مادة الكربون هذه تبدي خواص كهربائية وحرارية وضوئية غير طبيعية بالإضافة لقوتها الخارقة.
وأدت الجزئيات الكروية التي اكتشفها في عام 1985 لتوليد عائلة من الكربون تضمنت الجزيئات الأسطوانية المعروفة باسم الأنابيب الكربونية المتناهية في الصغر. ويستخدمها العلماء لاكتشاف وسائل جديدة لإيصال العقاقير، ولتطوير ذاكرة كومبيوتر رخيصة، ومواد تشييد قوية جد، وأجهزة طاقة مثل الخلايا الشمسية وخلايا الوقود.
وعندما يلقي سمالي محاضرات عن سياسة الطاقة فيقول إن تلبية حاجة الطاقة في عام 2050 تتطلب التزاما بالتكنولوجيا الجديدة وسياسات متقدمة مثل تلك التي وضعها الرئيس السابق جون كنيدي في ندائه لوضع أميركي على سطح القمر في عام 1961. وكان أسلوب سمالي للآن هو التركيز على حشد الدعم لرؤياه في الدوائر الحكومية التي تتعامل مع الطاقة وضمن المصالح التجارية والمجموعات الفنية، ومبتعدا عن السياسيين.
* العالم والطاقة
* ويقوم سمالي بإلقاء محاضرته بتمعن وحذر، حيث يبدأ بتقدير لعدد سكان العالم في عام 2050 الذي سيتراوح ما بين 8 و10 مليارات نسمة. ثم يقدم لائحة من التحديات التي يواجهها العالم وثم المشاكل التي يضعها الناس على رأس اللائحة في معظم الاستبيانات ـ بما فيها الماء والطعام والبيئة والتي لا يمكن معالجتها إلا إذا كانت للعالم مصادر طاقة نظيفة.
ثم يقوم الدكتور سمالي بشرح الدور النسبي لمصادر الطاقة الرئيسية، والرأي الغالب أن كميات البترول والغاز ستنخفض قبل 2050 أي بحلول عام 2020. ثم يراجع محاسن ومساوئ البدائل المقترحة مبينا التكنولوجيات التي يجب تطويرها أكثر لتلعب دورا هاما. ويبين أيضا قلة أعداد الأميركيين الذين يدخلون مجال الفيزياء والهندسة، وأن الدولة في طريقها لتصبح معتمدة 90 في المائة على آسيا، في خبرات الطاقة الجديدة.
ويعتزم الدكتور سمالي بالمثابرة في البحث عن فرص جديدة لتشكيل محاور نقاش حول الطاقة لمدة ستة أشهر أخرى. ولكن الحديث عن الطاقة زاد من انفعاله في مجال معين في بحثه، وهو توليد أنابيب دقيقة ذاتية النسخ، التي تتكون كليا من أسطوانات أحادية الجدران والتي تكون أكثر انتظاما من الأنابيب المتعددة الجدران، وبالتالي تعرض الخواص الأفضل للأنابيب المتناهية في الصغر.
ويمكن حياكة خيوط من الأنابيب الدقيقة لتصبح أسلاكا، تكون موصلات أكثر كفاءة من النحاس وأخف وزنا. ومثل هذه الأسلاك ستقلل من كلفة نقل طاقة الرياح أو الشمس لأماكن بحاجة ماسة لها. وستكون من الطرق المهمة لمعالجة متطلبات الاحتياجات في عام 2050.
المصدر : جريدة الشرق الاوسط 17-اكتوبر-2003

 

 
     



المقالات الأكثر قراءة :     1: علاج الاسهال بالاعشاب الطبية (333104 قراءة)    2: فن تنمية الذكاء (249050 قراءة)    3: 19 طريقة للتخلص من الملل ؟ (197847 قراءة)    4: علاج البواسير بالاعشاب الطبية (164215 قراءة)    5: خصائص و أنواع الشخصية البشرية و كيفية التعامل معها (142448 قراءة)    6: الخريطة الذهنية تنظم أفكارك ! (109886 قراءة)    7: من عجائب الاكتشافات العلميه! (84546 قراءة)    8: ستة طرق لتقوية الذاكره وطرد الشرود الذهني (81241 قراءة)    9: العلاج بالضغط على القدمين والكفين (69412 قراءة)    10: الفياجرا للرجال فقط!! (65694 قراءة)    11: دراسة علميه حديثه تثبت فوائد الحجامه (58845 قراءة)    12: كيف تعمل على تنشيط دماغك ؟ (57735 قراءة)    13: مفهوم الطاقة في التنمية البشرية ! (57536 قراءة)    14: الإعجاز العلمي لمكة المكرمة! (51293 قراءة)    15: برمجة العقل السريعة !! (44511 قراءة)  
 




روابط ذات صلة· زيادة حول أخبار-متنوعة

أكثر مقال قراءة عن أخبار-متنوعة
اعجاز علمي(التسمية عند الذبح)