المخترع.. سيدة عربية مسلمة!
   
   
 
 

أرسلت في الثلاثاء 23 ديسمبر 2003 بواسطة أفكار علمية

 
  المخترع.. سيدة عربية مسلمة!

شركة بريطانية صغيرة أسستها عالمة عربية مسلمة بالتعاون مع زوجها، طورت أسلوبا جديدا لإنتاج الخلايا الجذعية، وغيرت موازين العقيدة العلمية الراسخة. ومن المتوقع أن تحدث ثورة طبية حقيقية شاملة تغير مستقبل الطب.

يتمثل هذا الإنجاز العلمي في تطوير طريقة لتحويل خلايا الدم العادية إلى خلايا جذعية قادرة على تجديد الأنسجة المتضررة أو المريضة...........


وإذا صح هذا الإنجاز العلمي الهام فستوفر هذه التقنية علاجا ناجعا للعديد من الأمراض كأمراض القلب ومرض باركنسون، فضلا عن إنهاء الجدل الدائر حول استخلاص الخلايا الجذعية من الأجنة البشرية.

وتزعم شركة "تراي ستم" TriStem -مقرها لندن- أن الطريقة التي طورتها تجنب الحاجة لاستخدام الأجنة، وهي مصدر غني بالخلايا الجذعية التي يمكن أن تتطور إلى أي نوع آخر من أنواع الخلايا، كما تدعي أنها تستطيع أخذ نصف لتر من دم أي إنسان، وتقوم باستخلاص خلايا الدم البيضاء، وتقوم بتحويلها إلى خلايا شبيهة بالخلايا الجذعية خلال عدة ساعات، ومن ثَم يتم تحويل هذه الخلايا الجديدة إلى تشكيلة كبيرة من الخلايا الحية التي تستطيع إصلاح العديد من الأنسجة والأعضاء المعطوبة في جسم الإنسان. وقد ينهي ابتكار شركة "تراي ستم" الجدل الدائر حول الخلايا الجذعية، ولن يكون هناك حاجة لاستغلال الخلايا الجذعية التقليدية المنتجة من الأجنة المجهضة.

البرهان

قابل العلماء المتخصصون هذه الأخبار الجديدة بتشكك وإنكار واضحين؛ نظرا لأن هذا الاكتشاف هو الأول من نوعه في هذا المجال، ولأن الطريقة الجديدة تتحدى العقيدة العلمية الراسخة التي يعتقد فيها بعض العلماء أن الخلايا المتخصصة لا تستطيع العودة إلى الخلف والتحول إلى حالة غير متخصصة، أو التحول إلى نوع آخر من الخلايا. ولهذا قامت الشركة بتجربة الطريقة الجديدة أمام فريق من العلماء في جامعة "جورج واشنطن" بالولايات المتحدة، ويقول عضو الفريق "تيم ماكافري" -باحث القلب والأوعية-: "أنا كنت شكاكا جدا.. لقد قاموا به أمام عينيّ وباستخدام عينة من دمي.. إنه عمل مذهل".

وأعطت الشركة برهانا آخر على صحة ادعاءاتها بالتعاون مع باحثين مستقلين في الولايات المتحدة، واستعملت الشركة أسلوبها الخاص لتحويل خلايا الدم البيضاء إلى الخلايا الأم الخاصة بتوليد الدم الموجودة في النخاع العظمي. وعندما حقنت هذه الخلايا في الفئران هاجرت إلى النخاع العظمي، وولدت تقريبا كل الأنواع المختلفة لخلايا الدم الإنسانية، وسينشر هذا البحث مفصلا في طبعة يناير/كانون الثاني من مجلة "البحث والرأي الطبي الجاري"Current Medical Research and Opinion (vol 20, p 87) وهي مجلة بحثية محكمة في العلوم الطبية.

أكثر من ذلك بكثير!

ويقول العلماء: إن طريقة استبدال النخاع العظمي التي طورتها شركة "تراي ستم" تستطيع إنقاذ عشرات الآلاف من الناس الذين يحتاجون لزرع النخاع كل سنة. لكن الشركة تدعي أنها تستطيع أن تفعل أكثر من ذلك بكثير.

وتقول الدكتورة "إلهام صالح أبو الجدايل" -مؤسسة شركة "تراي ستم"-: "إن تبني طريقة الزراعة الخلوية المعيارية التي طورتها الشركة من الممكن أن تؤدي إلى إنتاج خلايا الدم والقلب والأعصاب والعظم والغضاريف والعضلات والكبد وخلايا البنكرياس".

ولم تنشر الشركة حتى الآن النتائج التي تثبت صحة هذه الادعاءات في مجال الخلايا الجذعية البشرية؛ فمنذ أن عملت الشركة بالخلايا الإنسانية فقط لم تستطع أداء الاختبار المعياري "المعيار الذهبي" لاستعمال الخلايا الجذعية الذي يتم عادة عن طريق نقل الخلايا الجذعية الجديدة إلى جنين بشري لدراسة تشكيلها لجميع الأنسجة البشرية في الأجنة. لكن إذا نجحت طريقة "تراي ستم" فسيستطيع العلماء إنتاج تشكيلة واسعة من الخلايا، وستكون لها تطبيقات علاجية هائلة.

وسوف ينهي هذا الإنجاز جميع القضايا الأخلاقية المرتبطة بالخلايا الجذعية الجنينية، وهي أكثر أنواع الخلايا الجذعية شائعة الاستعمال في البحوث الطبية. كما تسهل الطريقة الجديدة معالجة الأشخاص بخلاياهم، وتجنب أي مشاكل ناتجة عن رفض الجسم لهذه الخلايا؛ ووهو ما ينتج عن مقاومة جهاز المناعة. وتساعد الطريقة الجديدة على الاستغناء عن طرق الاستنساخ العلاجي للخلايا الإنسانية لاستخراج الخلايا الجذعية.

المخترع.. سيدة عربية مسلمة!

وتعتبر الباحثة الدكتورة "إلهام صالح أبو الجدايل" هي المخترع الوحيد لتقنية "تراي ستم" التي اعتمدت على اكتشافها عملية "إعادة التشكل" في أوائل التسعينيات، والطرق المتطورة لتشكيلها لمجموعة كبيرة من الخلايا والأنسجة.

والدكتورة "أبو الجدايل" سيدة سعودية عربية مسلمة من مواليد عام 1959م، حاصلة على شهادة البكالوريوس في علم بيولوجيا الخلية عام 1985م، وعلى درجة الدكتوراة في علم المناعة عام 1990م من جامعة لندن، وتعمل كعالمة بيولوجيا جزيئية وخلوية منذ عام 1982م، ونشرت العديد من المقالات في المجلات العلمية المحكمة. وعملت كمستشارة إخصائية مناعة في مستشفى الملك فهد للقوات المسلحة في جدة في الفترة من 1990 إلى 1997.

وترجع الباحثة "أبو الجدايل" توصل شركتها إلى هذه "المعجزة" العلمية التقنية إلى استعمالها لأجسام مضادة صنعتها شركة "داكو سيتوميشن" Dako Cytomation الدنماركية في أوائل التسعينيات لاكتشاف خلايا الدماغ الشاذة، وقد استخدمتها الباحثة أثناء عملها كمستشارة إخصائية في علوم المناعة لقتل خلايا اللوكيميا، وبدلا من أن تقتل الخلايا قامت بإحداث تغييرات شكلية في الخلايا، أدت لازدهارها في المزارع الخلوية. ووجدت أن هذه الخلايا الكاملة النمو التي تختص بعمليات الدفاع عن الجسم يمكن أن تعود إلى مرحلة بدائية من مراحل التكوين هي مرحلة النشأة -أو ما يعرف بالخلايا الجذعية-، وهي خلايا بدائية غير متخصصة وظيفيا. هذه الخلايا قادرة على تجديد وترميم أنسجة وأعضاء عديدة في الجسم الإنساني بما فيها الخلايا العصبية.

وتقول الدكتورة "أبو الجدايل": "إن الجسم المضاد يرتبط بمستقبل على سطح الخلية"، ولكنها لم تحدد بعد كيفية تحفيز الجسم المضاد لعملية "إعادة التشكل" أو "التميز الارتجاعي" retrodifferentiation لإنتاج ما تسميه بـ"أشباه الخلايا الجذعية". وتفسرها بحدوث محو لبرنامج الخلية المتخصصة إلى أن يصبح برنامجا مبسطا كما هو الحال في الخلايا الجذعية؛ ومن ثم يمكن برمجة الخلايا ثانية للقيام بوظائف متعددة.

ويعتقد بعض العلماء المتشككين أن الأجسام المضادة قد تقتل خلايا الدم البيضاء العادية وتترك الخلايا الجذعية، لكن "ماكافري" -باحث القلب والأوعية الأمريكي- يرفض هذا الادعاء، ويقول: إن الاختبارات تظهر أن خلايا الدم البيضاء تظل حية وبنسبة كبيرة تصل إلى 95% من إجمالي عدد الخلايا.

ولا يعرف أحد ما هو السبب في تجاهل الدوائر الطبية والعلمية لبحث الدكتورة "أبو الجدايل" طوال هذه السنوات. ولكن الاهتمام الإعلامي العالمي ببحثها يتزايد الآن. ولقد قامت الباحثة بتوثيق هذا البحث، ثم تقدمت به إلى الباحثين في مستشفى هامر سميث والكلية الملكية "إمبريال كولدج" في لندن الذين استغرقهم الأمر 6 سنوات كاملة للتحقق من جدية البحث.

وقدمت "أبو الجدايل" طلبا للحصول على براءة اختراع لطريقة "إعادة التشكل" في عام 1994، وقامت بتأسيس شركة "تراي ستم" بمساعدة زوجها "غازي دوت" في عام 1999، ثم كافحت الشركة من أجل إقناع العلماء بأن طريقتها الجديدة يمكن استخدامها في العلاج.

وهي واثقة بما فيه الكفاية بأن طريقتها الجديدة يمكن تطبيقها على البشر، ومن الممكن استعمالها في التجارب السريرية على البشر. وبالفعل حصلت الشركة على رخصة حكومية لتنفيذ تجربة طبية في نوفمبر/تشرين الثاني 2003 لاستخدام تقنيتها الجديدة لإنتاج الخلايا الجذعية من دم المتبرعين. وستستعمل الطريقة لمعالجة مرضى بنوع خاص من فقر الدم Aplastic Anaemia، ويكون لديهم نقص حاد في نخاع العظم. ومن المتوقع أن تحصل الدكتورة "أبوالجادايل" على النتائج في نهاية شهر مارس/آذار من العام المقبل (2004م).

وتأمل الدكتورة "أبو الجدايل" في أن تستطيع عن طريق هذا الكشف أن تخفف من آلام كثيرين من المرضى ومنهم أشخاص قريبون جدا إلى قلبها.

المصدر
http://www.islam-online.net/arabic/science/2003/12/article09.SHTML

 

 
     



المقالات الأكثر قراءة :     1: علاج الاسهال بالاعشاب الطبية (333101 قراءة)    2: فن تنمية الذكاء (249047 قراءة)    3: 19 طريقة للتخلص من الملل ؟ (197845 قراءة)    4: علاج البواسير بالاعشاب الطبية (164214 قراءة)    5: خصائص و أنواع الشخصية البشرية و كيفية التعامل معها (142446 قراءة)    6: الخريطة الذهنية تنظم أفكارك ! (109883 قراءة)    7: من عجائب الاكتشافات العلميه! (84545 قراءة)    8: ستة طرق لتقوية الذاكره وطرد الشرود الذهني (81239 قراءة)    9: العلاج بالضغط على القدمين والكفين (69410 قراءة)    10: الفياجرا للرجال فقط!! (65693 قراءة)    11: دراسة علميه حديثه تثبت فوائد الحجامه (58844 قراءة)    12: كيف تعمل على تنشيط دماغك ؟ (57734 قراءة)    13: مفهوم الطاقة في التنمية البشرية ! (57535 قراءة)    14: الإعجاز العلمي لمكة المكرمة! (51291 قراءة)    15: برمجة العقل السريعة !! (44509 قراءة)  
 




روابط ذات صلة· زيادة حول الطب-الحياة

أكثر مقال قراءة عن الطب-الحياة
علاج الاسهال بالاعشاب الطبية