الميكروبات تتكاثر في الفضاء أكثر من الارض بنسبة 200% !!
   
   
 
 

أرسلت في الأثنين 24 مايو 2004 بواسطة أفكار علمية

 
  الميكروبات تتكاثر في الفضاء أكثر من الارض بنسبة 200% !!

علماء وكالة «ناسا» يدرسون الميكروبات في ظروف الأرض والفضاء لحماية الإنسان
هناك تريليونات من الميكروبات تطوف حول الارض في محطة الفضاء الدولية، وهذا الرقم موجود فعلا في امعاء واحد من الرواد فقط! ويحمل رواد الفضاء، مثل جميع الناس، ميكروبات معهم في أي مكان يذهبون اليه، حيث يوجد مائة تريليون ميكروب في القولون، وتريليونات من الميكروبات في اليد وفي الفم. والمعادلة هي في غاية السهولة: الميكروبات تتفوق على الناس في الفضاء والارض بأعداد مذهلة.
وفي الواقع، وكما توضح تشريل نيكرسون الباحثة في مركز علوم الصحة في جامعة تولان........


، توجد خلايا من البيكتريا في جسدك اكثر من الخلايا البشرية. الا ان العديد منها خلايا نافعة، وينتج بعضها الموجود في الامعاء، فيتامين «كي» المطلوب لتخثر الدم، فيما يساعد غيرها في عملية الهضم. وحتى الميكروبات المسببة للامراض التي توجد بكميات معتدلة، تساهم في تنشيط نظام المناعة. وببساطة فإن الانسان يحتاج الى الميكروبات.
* مفاعل بيولوجي
* وفي الوقت الذي تخطط فيه «ناسا» الى ارسال اشخاص الى القمر والى المريخ، فإن الباحثين يركزون على سؤال مهم: «ما تأثير السفر في الفضاء على الجسم البشري؟ والسؤال الذي ينتج عنه هو «ما هو تأثير السفر في الفضاء علي الميكروبات»؟ وهناك بعض الادلة بأن الكائنات الميكروبية تتصرف بطريقة غريبة في بيئة انعدام الجاذبية، ففي مختبرها في تولان تمكنت تشريل نيكرسون من وضع بكتريا السلمونيلا في مفاعل بيولوجي وهو جهاز من تصميم «ناسا» يحاكي ظروف الجاذبية الواطئة.
المفاعل البيولوجي عبارة عن موقع معبأ بسائل صالح للبكتريا. وهو على شكل اسطواني، ويدور بطريقة بطيئة ويقلب البكتريا في الداخل. والغريب في الامر ان دراسة البكتريا داخل سائل داخل مفاعل بيولوجي يحاكي ظروف الجاذبية المنخفضة البكتريا في المفاعل البيولوجي لا تلامس القاع بل تكون معلقة في السائل مثلما هو الحال عند التحليق في مدار حول الارض. وينقل موقع «ناسا» العلمي الانترنتي عن نيكرسون قولها ان المفاعل لا يولد «جاذبية مصغرة، ومع ذلك فان الظروف تماثل بعض جوانب انعدام الوزن».
وتتغير السلمونيلا في المفاعل البيولوجي. وتزداد هذه البكتريا التي تعتبر المسبب الثاني للاضطرابات المعوية في الولايات المتحدة سواء، أي شدة، في المفاعل البيولوجي، اذ تزداد قدرتها على التسبب في الامراض. وتجعل حالة شبه انعدام الجاذبية، السلمونيلا اكثر مقاومة لاحماض الامعاء والحرارة. كما تصبح اكثر قدرة على مقاومة الخلايا المقاومة للامراض في جهاز المناعة في الجسم.
وهذا امر مثير للرعب. ولكن ليست كل الاخبار مخيفة، فبعض البكتريا يمكن ان تنتج مضادات حيوية مساعدة، كما يبدو انها تنتج المزيد في الفضاء اكثر من الارض، بزيادة تصل الى 200 في المائة طبقا لتجارب على مكوك الفضاء في التسعينات رعتها شركة «ربستول مايرز سكويب» للعقاقير الطبية وشريكتها «بيوسرف سباس تقنيز».
واوضحت نيكرسون ان هذه التغيرات هي نتيجة لتعبيرات جينية. واضافت «ان حالات انعدام الوزن تلفت انتباه الجينات لهذه الميكروبات، وتأمرها بالتصرف بطريقة مختلفة، ففي السلمونيلا، على سبيل المثال غير 163 جينا (من اجمالي 4600) مستويات عملها، واصبحت اكثر او اقل نشاطا من المعتاد في داخل المفاعل البيولوجي. واضافت «ان الجينات المتأثرة تغطي جميع وظائف الخلايا الايض (التمثيل الغذائي) والبنية، والحركة... كل شيء».
وتجدر الاشارة الى ان الباحثين شرعوا في دراسات لفهم التغيرات الشاملة التي تبين مدى حساسية بعض الميكروبات للسفر في الفضاء دون البعض الاخر، والجينات الأكثر تبدلا، ومدى تأثيرات ذلك على البشر.
* تجربة فضائية
* وتهدف تجربة انطلقت في محطة الفضاء الدولية الى التعرف على ذلك. وتسمى التجربة «ثغرة الخميرة» وتشرف عليها نيكرسون سوية مع تيم هاموند ومركز شؤؤن المخضرمين في نيو اوليانز. ويوضح هاموند «في يناير (كانون الثاني) الماضي ارسلنا 16 قارورة من خميرة البيرة الى محطة الفضاء على متن صاروخ امدادات روسي. «وفي الفضاء اضاف مايك فاول الرائد المسؤول عن العلوم في المحطة، بعض المواد الغذائية للخميرة، وبدأت في التكاثر. وقد نمت الخلايا 10 اضعاف في نصف ساعة». واوضح هاموند ان «ذلك يساوي خمسة اجيال من الخميرة». وبعد ذلك أوقف فاول عملية التكاثر باضافة مادة مثبتة لمنع الخلايا من الانقسام، وحفظها بهدف اجراء التحاليل عليها في الارض.
ويوضح هاموند «يوجد في خلايا الخميرة 6312 جينا مميزا، ولذا فقد امكن للعلماء انتاج 6312 نوعا مختلفا من الخميرة. وذلك عن طريق ازالة جين من كل واحد منها واستبداله بشريط من الرموز الحيوية المختلفة. ويمكن للعلماء، عن طريق هذا الشريط المعلّم بالرموز، معرفة أي الجينات الذي تم التخلص منه من الاطلس الجيني للخميرة. وقد تم ارسال جميع انواع الخميرة (6312) الى المحطة الفضائية وحصلت كل منها على فرصة للنمو هناك.
وتعاد العينات في رحلات مكوكية، كي تختبر عن طريق استخدام تحليل الحمض النووي. وترتب خلايا الخميرة عن طريق الشريط المعلم بالرموز، ثم تقارن النتائج بعينات مماثلة على الارض. وهذا الاجراء البسيط يكشف الانشطة، ويحدد خلايا الخميرة المطلوبة للازدهار في الفضاء. والمعروف ان الخميرة هي مادة عضوية جيدة لمثل هذا البحث لعدة اسباب اولها ان عواملها الوراثية قد حددت، كما انها قوية بدرجة كافية لمواجهة رحلة للفضاء. وتقول نيكرسون ان الخميرة تحتوي على بعض الخلايا الموجودة في البشر، ولذا فيمكن ان تعلمنا الكثير حول رد الفعل البشري لرحلات الفضاء ايضا. والخميرة، على الارض، هي اقدم الكائنات الحية، وتستخدم منذ الاف السنين لطهي الخبز وتخمير البيرة. وفي الفضاء يسعى الرواد لتطبيق ذلك ايضا. ان لمعرفة رد فعل الخميرة لانعدام الوزن له قيمة علمية تتعدى ابحاث علم الوراثة. والميكروبات تشاركنا كل حياتنا.
فتناول الطعام والتنفس والطهي والنوم، كل هذه الاشياء لا نفعلها وحدها، اذ ان هناك تريليونات من الميكروبات تشارك في تلك العملية. واذا استعمرنا الفضاء، فستأتي الميكروبات معنا، ولذا من الافضل معرفة تصرفاتها هناك!
المصدر : جريدة الشرق الاوسط 24/5/2004

 

 
     



المقالات الأكثر قراءة :     1: علاج الاسهال بالاعشاب الطبية (333114 قراءة)    2: فن تنمية الذكاء (249057 قراءة)    3: 19 طريقة للتخلص من الملل ؟ (197852 قراءة)    4: علاج البواسير بالاعشاب الطبية (164219 قراءة)    5: خصائص و أنواع الشخصية البشرية و كيفية التعامل معها (142458 قراءة)    6: الخريطة الذهنية تنظم أفكارك ! (109889 قراءة)    7: من عجائب الاكتشافات العلميه! (84548 قراءة)    8: ستة طرق لتقوية الذاكره وطرد الشرود الذهني (81248 قراءة)    9: العلاج بالضغط على القدمين والكفين (69424 قراءة)    10: الفياجرا للرجال فقط!! (65697 قراءة)    11: دراسة علميه حديثه تثبت فوائد الحجامه (58847 قراءة)    12: كيف تعمل على تنشيط دماغك ؟ (57737 قراءة)    13: مفهوم الطاقة في التنمية البشرية ! (57540 قراءة)    14: الإعجاز العلمي لمكة المكرمة! (51297 قراءة)    15: برمجة العقل السريعة !! (44517 قراءة)  
 




روابط ذات صلة· زيادة حول ابتكارات-اكتشافات

أكثر مقال قراءة عن ابتكارات-اكتشافات
من عجائب الاكتشافات العلميه!