الطب البديل يوظف العسل وسم النحل في العلاج
   
   
 
 

أرسلت في الأربعاء 22 ديسمبر 2004 بواسطة أفكار علمية

 
  الطب البديل يوظف العسل وسم النحل في العلاج

تعتبر نحلة العسل من أهم الحشرات النافعة التي اصبحت مصدراً لعلاج العديد من الأمراض، وذكرت النحلة في الكتب المقدسة وفي القرآن الكريم والحديث النبوي. كما شغل النحل مكانة مهمة لدى الشعوب القديمة أكثر مما شغلته الحشرات والحيوانات الأخرى. وتقول السجلات العلمية ان النحل وجد على كوكب الأرض منذ نحو 56 مليون سنة واستغله المصريون القدماء وحصلوا منه على العسل والشمع، حيث عثر على جثمان طفل مغمور في إناء مملوء بالعسل في أحد أهرام الفراعنة بمصر جعله لا يتعفن خلال 4500 سنة. ولا يفرز جوف النحل عسلا فقط لكنه.........


 يفرز أيضا سما شافيا، فالطب البديل الحديث اكتشف اخيرا هذا العلاج غير المسبوق للعديد من الأمراض. وقد ثبت في مختبر النظائر المشعة في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الاميركية 1985، ان سم النحل علاج شاف وواق ضد مختلف أمراض البدن حتى من جرعات الاشعاع. ويقول المؤلفون في أبحاثهم العلمية ان عسل النحل هو سلاح الطبيب في أغلب الأمراض واستعماله في ازدياد مستمر وهو يعطي بالفم وبالحقن الشرجية وتحت الجلد وفي الوريد ويعطي ضد التسمم الناشئ من مواد خارجية مثل الزرنيخ وكذلك ضد التسمم الناشئ عن أمراض أعضاء في الجسم مثل التسمم البولي والناتج من أمراض الكبد وفي الحميات والحصبة وفي حالات الذبحة الصدرية واحتقان المخ والأورام المخية وغير ذلك من الأمراض. ويذكر بعضهم الابحاث التجريبية والعلاجية الحديثة تجمع على اعتبار عسل النحل من أهم المواد فعالية في معالجة الأنواع المختلفة من فقر الدم.
* فوائد العسل ومتاعبه
* كما قال الدكتور محمد الظواهري استاذ الأمراض الجلدية بجامعة القاهرة انه قد أورد كثير من العلماء الأجانب من اليونان وألمانيا وروسيا ما يفيد قدرة عسل النحل في شفاء كثير من التقرحات الجراحية والجلدية، حيث وصف الدكتور ميخائيل برلمان في مقال له بمجلة انجليزية الضمادات العسلية التي كان يغيرها كل اربع وعشرين ساعة حتى يتماثل المريض للشفاء، انها ضمادات مضادة للجراثيم ومغذية للجلد فضلا عن انها رخيصة وسهلة التحضير والاستعمال بالاضافة الى فعاليتها، بينما يتحدث الكثيرون عن الفوائد العلاجية للنحل ومنتجاته، ولذلك فهو دواء في ميدان الطب البديل، إلا أن الدكتور محمد رفعت الجوهري استاذ الباطنية بجامعة الأزهر كان له رأي آخر فيقول ان عسل النحل لا يمكن أن يكون علاجا بديلا، فاذا كانت الاعلانات تقول انه يعالج مرض السكري فالعكس هو الصحيح فقد يساعد في تدهور الحالة ولكن الاعتدال في تناوله يجعل الإنسان يحصل على نصف كمية السكر بسعرات أقل، إذ أن ملعقتين منه تعطي نصف القيمة ويمكن أن يفيد مثلا في حدود 10% على الأكثر.
كما لم يثبت أن للعسل تأثيرا على أمراض الكبد.. حتى ان هناك شكوكا حول فائدته للجروح لأن فيه مادة سكرية تساعد على نمو البكتيريا، كما انه لا يمنع من التدخين وربما ترجع هذه العملية لعوامل نفسية واعتقادية، وان الاعتماد على العسل وترك العلاج يمثل كارثة للمريض خاصة المصابين بالأمراض المزمنة.
ويرى الجوهري ان العلاج بعسل النحل يستوجب تدخل الاجهزة المعنية بوزارة الصحة لان العسل مفيد بالفعل ولكنه لا يرقى لدرجة العلاج الكامل مثله مثل الأعشاب التي لم تقنن في العلاج وقد تؤدي لكوارث صحية، وان احدا لا يستطيع نفي فائدة عسل النحل في إعطاء سعرات حرارية لما فيه من جلوكوز وفيتامينات ومعادن وأملاح بنسبة تصل الى 20% والباقي يمثل ماء.
من جهته يؤكد الدكتور عبد الحميد اباظة رئيس هيئة المستشفيات التعليمية واستاذ الكبد، ان العسل الابيض يكتسب أهميته من السكريات به وهي الغذاء الرئيسي للكبد، والعسل أنقى أنواع السكريات التي تساعد خلايا الكبد وتعوق الفاقد منها، ولكن ذلك لا يعني انه علاج لأمراض الكبد، وهو ليس له علاقة تماما بعلاج فيروس (سي). ولم تثبت هذه الفكرة بعد التجارب.
ويضيف أباظة انه يمكن اعطاء العسل لمريض الكبد المزمن على أساس عدم تعارضه اذا كان المريض مصابا بمرض السكري، ذلك لان اعطاءه لمرضى السكري بدرجة أعلى يرفع مستواه في الدم ويسبب كارثة.
وأشار الى ضرورة محاربة كل من يزعم قدرة العسل على العلاج بجهل ودون سند علمي، كما وقال ان الاعلان عن علاج العسل لأمراض خطيرة بيع للوهم لأن حتى تجربة العلاج باللدغ عن طريق النحل لم تحقق أية نتائج إيجابية وتوقفت.
* منتجات النحل
* أما الدكتور احمد جعفر استاذ الميكروبيولوجيا والمناعة بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة والذي يجري أبحاثه على النحل ومنتجاته منذ زمن بعيد، فانه يعترض على هذا الكلام مؤكدا ان منتجات النحل كلها فوائد لأنها تحتوي على مواد علاجية بالاضافة الى المادة الغذائية وهي تعالج أكثر من 102 من الامراض وهذه المنتجات تشمل سم النحل والعسل وصمغ النحل والشمع وحبوب اللقاح وغذاء الملكات وكل منتج من تلك المنتجات به العديد من المركبات الدوائية، فعسل النحل له فوائد علاجية كثيرة ويعتبر بمثابة المضاد الحيوي الطبيعي، كما يمكن حفظه لمدد طويلة من الزمن دون أن يفقد طعمه أو صفاته، وذلك لما يتمتع به من ضغط تنافذي عال، وللعسل ألوان وروائح مختلفة تتوقف حسب مصدره النباتي.
ويضيف جعفر الى انه ثبت في تجارب ناجحة بمركز البحوث ان صمغ النحل يوقف الخلايا السرطانية ويزيد من قوة الجهاز المناعي، إلا أن سم النحل يتميز عن غيره من العقاقير في أثره السريع ويعتبر ثورة علاجية بمفرده في عالم العلاج وتحسين كفاءة الجسم ويحتوي على 78 مركبا دوائيا وهو على قمة منتجات النحل التي تحفز الجهاز المناعي وتعدله.
ويشير الى أن سم النحل هو سائل شفاف يجف بسرعة حتى في درجة حرارة الغرفة، ورائحته عطرية لاذعة كما أن طعمه مر ويخرج من آلة اللسع الموجودة في مؤخرة البطن، وهي الآلة التي تدافع الشغالة بها عن نفسها فتلدغ من يريد بها سوءا. وهذا السم ينفذ من خلال قناة الى جسم العدو ليحدث تخديرا موضعيا وبعدها تنفذ المواد الفعالة من السم لتعمل كل واحدة منها تتابعيا مع الأخرى لينتج في النهاية توارد الدم في مكان اللدغ ويتبع ذلك تحفيز للجهاز المناعي فتكون بمثابة منشط مناعي، وتلك المواد الفعالة في السم تحسن التوصيل العصبي الحسي والحركي مما يساعد على افراز الكورتيزون من الغدة الكظرية (الدرقية). ويوضح جعفر ان الجهاز المناعي هو الدرع الحامي للجسم ولكن هناك فرقا بين ضعف المناعة ومرض المناعة، فالضعف غالبا يورث والضعف الذي يأتي عن طريق عوامل وراثية يكون ضعفا دائما، أما مرض نقص المناعة فيتم اكتسابه من البيئة المحيطة وهو يعني محاربة الجهاز المناعي لخلايا الجسم الذاتية وكأنها أجسام غريبة، وسم النحل يعالج أمراض المناعة الذاتية تلك ليعيد لجهاز المناعة توازنه ووظيفته الصحيحة.
والدكتور علي فريد محمد علي أستاذ أمراض النساء والتوليد والعقم بطب عين شمس، يؤكد ان سم النحل يضاعف المناعة ويمنع مادة الأكسدة وأنه قد تولى علاج سيدة في مقتبل العمر قادمة من الواحات بسم النحل فساعدها على تحقيق حلم حياتها في الحمل وقد وضعت مولودة أنثى بصحة جيدة. ويشير الدكتور فريد الى أن تلك السيدة واسمها هناء عبد العزيز تعرضت للإجهاض 12 مرة ولم تفلح في تحقيق الحمل إلا بعد استخدام حقن سم النحل، بالرغم من أن كل الفحوصات أكدت سلامتها وعدم وجود أي موانع للحمل.
اما الدكتور محمد حسنين عمارة رئيس قسم طب العيون بجامعة المنصورة فيوضح نجاح العسل في علاج التهاب القرنية وعتمات القرنية المترتبة عن الاصابة بفيروس الهربس وجفاف الملتحمة والتهابات العين كلها. وقد قام الدكتور عمارة وآخرون في عام 1997 بالتقييم المختبري للتأثير العلاجي لعسل النحل على التهابات الملتحمة البكتيرية والتهاب القرنية الفيروسية باستخدام عسل البرسيم وعسل زهر الموالح. وأسفرت النتائج عن أن استخدام عسل النحل في علاج 150 مريضا مصابا بالتهاب بكتيري حاد بالملتحمة أدى الى شفاء كامل بنسبة 90.6% من الحالات.
ويؤكد عمارة ان النحلة كحشرة مفيدة في علاج الأمراض أيا كانت حية أو ميتة فقد ذكر أحد الأطباء في مؤتمر طبي عام 2000 في جنوب افريقيا عن بحث يؤكد أن النحلة الميتة يتم طحنها واستخدامها كمسحوق في علاج الضعف المناعي.
ويضيف عمارة انه بعد عقد ندوة دولية عن الاستخدامات الطبية لمنتجات النحل بالقاهرة عام 1997 بالمركز القومي للبحوث تم فيها عرض العديد من التجارب الناجحة، حيث قام بعض الأطباء بمعالجة 150 مريضة تعاني من أشكال سرطان الثدي في مستشفيات جامعة عين شمس، كما تمت دراسة تأثير الاستخدام الموضعي للعسل على قرح الجلد بأرجل مرضى السكر وفي هذه الدراسة عولج 500 مريض خلال الفترة من عام 1993 وحتى عام 1996.
ويشير الى أنه في دراسة أخرى لأحد الأطباء تم خلط غذاء ملكات النحل مع العسل بنسب معينة، حيث وجد للخليط القدرة على وقاية الجروح من العدوى خاصة في الجروح النظيفة الجراحية واستخدم هذا العلاج لمائتين وإحدى عشر جرحا جراحيا قبل وبعد غلق الجروح مباشرة، كما ثبت انه باستخدام صمغ النحل والعسل يتم علاج بعض أنواع القرح المزمنة في الجلد.
ويواصل عمارة بأنه في تجربة فريدة من نوعها وصف بعض الأطباء حالة تراجع كامل لسرطان كبدي منتشر رغام أن المعروف أن سرطان الكبد من الأمراض ذات الانذار السيئ وعلاج هذا النوع من الأمراض غير مرض في العادة.
ويوضح ان نتائج الندوة أسفرت عن أهمية منتجات النحل في علاج العديد من الأمراض ولأن العلاج البديل له شروط طبية ومحاذير لا بد أن يراعيها المريض والتي لن يجدها إلا عند المتخصصين والطبيب المعالج لأن الاستخدام السيئ يعرض المرضى لمشاكل صحية. فقد انشأت الجمعية العلمية المصرية للاستخدامات الطبية لمنتجات النحل برئاسة الدكتور محمد حسنين عمارة وقام الفريق البحثي بإعداد مشروع بحثي لإنتاج أعسال ذات مواصفات قياسية للاستخدام الطبي لتكون عاملا مساعدا في علاج العديد من الأمراض.
ويذكر عمارة أن المشروع البحثي تم تشكيله بعناية، حيث تم تشكيل فريق بحثي مكون من ثلاث مجموعات تخصصية، الأولى هي مجموعة انتاج العسل وتختص بإنتاج عسل بمواصفات قياسية وتكون الجهة المنفذة هي قسم بحوث النحل بوزارة الزراعة.
أما المجموعة الثانية فهي مجموعة التحليلات الكيميائية والتأثيرات البيولوجية وتختص بإجراء التحليلات الكيميائية وتقييم الآثار البيولوجية بالمختبرات على حيوانات التجارب بمعاونة أعضاء الفريق الطبي، هذا بالاضافة الى مجموعة الفريق الطبي التي تختص باختيار الحالات المرضية والاشراف على الاستخدامات الطبية في الانسان.
ويؤكد انه تم تقديم المشروع بالفعل لأكاديمية البحث العلمي ومركز التكنولوجيا المصري، إلا أنها لم تتبنى المشروع حتى الآن رغم أهميته الكبرى!
المصدر: جريدة«الشرق الأوسط»22/12/2004

 

 
     



المقالات الأكثر قراءة :     1: علاج الاسهال بالاعشاب الطبية (333083 قراءة)    2: فن تنمية الذكاء (249039 قراءة)    3: 19 طريقة للتخلص من الملل ؟ (197828 قراءة)    4: علاج البواسير بالاعشاب الطبية (164211 قراءة)    5: خصائص و أنواع الشخصية البشرية و كيفية التعامل معها (142436 قراءة)    6: الخريطة الذهنية تنظم أفكارك ! (109875 قراءة)    7: من عجائب الاكتشافات العلميه! (84542 قراءة)    8: ستة طرق لتقوية الذاكره وطرد الشرود الذهني (81235 قراءة)    9: العلاج بالضغط على القدمين والكفين (69391 قراءة)    10: الفياجرا للرجال فقط!! (65689 قراءة)    11: دراسة علميه حديثه تثبت فوائد الحجامه (58839 قراءة)    12: كيف تعمل على تنشيط دماغك ؟ (57729 قراءة)    13: مفهوم الطاقة في التنمية البشرية ! (57534 قراءة)    14: الإعجاز العلمي لمكة المكرمة! (51287 قراءة)    15: برمجة العقل السريعة !! (44500 قراءة)  
 




روابط ذات صلة· زيادة حول الطب-الحياة

أكثر مقال قراءة عن الطب-الحياة
علاج الاسهال بالاعشاب الطبية