قواعد الكعبة المشرفة تمثل مركز أطراف الأرض
   
   
 
 

أرسلت في الجمعة 03 فبراير 2006 بواسطة afkaaar

 
  قواعد الكعبة المشرفة تمثل مركز أطراف الأرض

د. مسلم شلتوت : الأركان الأربعة للكعبة تتجه نحو الاتجاهات الجغرافية الأصلية
في محاولة جديدة لدراسة الوضع الديموغرافي للكعبة المشرفة، في ضوء الاتجاهات الأربعة الجغرافية الأصلية، أكد العالم المصري أستاذ بحوث الشمس والفضاء بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية التابع لوزارة البحث العلمي المصرية الدكتور مسلم شلتوت أن الحسابات الفلكية الحديثة أثبتت أن قواعد الكعبة التي تأخذ شكل متوازي المستطيلات تتجه أركانها نحو الاتجاهات الأربعة الجغرافية الأصلية، موضحاً أن....

ركن الحجر الأسود يأخذ اتجاه الشرق والركن اليماني يأخذ اتجاه الجنوب، والركن الشامي يأخذ اتجاه الشمال، أما الركن المقابل للحجر الأسود فيأخذ اتجاه الغرب.
ويذكر الدكتور شلتوت: أن أشعة الشمس تشرق على الحجر الأسود في الاعتدالين الربيعي والخريفي أي بداية فصلي الربيع والخريف، بينما يأخذ الاتجاه المتعامد على الضلع الواصل بين الركن للحجر الأسود والركن الشامي اتجاه شروق الشمس في فصل الصيف، وأن الاتجاه المتعامد على الضلع الواصل بين الركن للحجر الأسود والركن اليماني يأخذ اتجاه شروق الشمس في فصل الشتاء، مشيراً إلى أنه في نفس الوقت يأخذ اتجاه النجم سهيل «سهيل اليمن» عند شروقه في الجهة الشرقية الجنوبية. أما الضلع الواقع بين الركن اليماني والركن الغربي فإن الاتجاه المتعامد عليه يأخذ اتجاه رؤية هلال أوائل الشهور العربية في فصل الشتاء، والضلع الواقع ما بين الركن الشامي والركن الغربي فإن الاتجاه المتعامد عليه يأخذ اتجاه رؤية هلال أوائل الشهور العربية في فصل الصيف، وفي نفس الوقت اتجاه ثلاثة نجوم في يد المجرات في مجموعة الدب الأكبر والتي كان يسميها العرب «نجوم بنات نعش».

ويؤكد العالم المصري أن نجم «سهيل» ونجوم «بنات نعش» لعبت دوراً كبيراً في تحديد اتجاهات القبلة في البلدان الاسلامية المترامية الأطراف في عهد النهضة الاسلامية بجانب المزولة الشمسية، وأنه بخلاف علم الفلك المتوارث الشعبي Folk Astronomy. كما تم العثور على مخطوط عربي نادر في مكتبة ميلانو الإيطالية (المجموعة 73) لفلكي مسلم من عدن باليمن وسمي محمد بن أبو بكر الفارسي، كتبه عام 1290 الميلادي وينص على أن الكعبة بنيت بحيث ان كل ركن فيها يقابل اتجاه ريح من الرياح الأربعة التي تهب على مكة المكرمة خلال فصول العام، وان الرياح الأولى تسمى «الصابا» وتهب على ركن الحجر الأسود أي أنها رياح شرقية، والرياح الثانية تسمى الجنوب وتهب على الركن اليماني، والرياح الثالثة تسمى «الدابور» وتهب على الركن الغربي، والرياح الرابعة تسمى الشمال وتهب على الركن الشمالي، موضحا ان مخطوطات من القرن السابع حتى القرن السابع عشر الميلادي أثبتت أن المحور الأكبر للكعبة المشرفة يتجه نحو نقطة شروق النجم سهيل بينما المحور الأصغر يتجه ناحية شروق الشمس في منتصف الصيف، ولما كان النجم سهيل نجماً عملاقاً وجباراً، وأبيض اللون، ويعد ألمع النجوم في السماء بعد نجم الشعري اليمانية فقد كان الفلكيون المسلمون في العصور الوسطى يحددون اتجاه القبلة بواسطة هذه المعلومات الجغرافية، مع استخدام معادلات دقيقة لحساب المثلثات ومن بينهم العالم اليمني الذي أشرنا إليه، والذي كانت له جداول دقيقة (أزياح) حسبها بمهارة لبلاد اليمن، وكان الجزء الأول من المخطوط المعثور عليه يتناول عمليات تحديد القبلة اعتماداً على النجوم والرياح، وفقاً لعلاقاتها بجوانب وأركان الكعبة.

ويوضح الدكتور مسلم شلتوت أن فيلسوف قرطبة ابن حبيب قال ان القبلة عند قرطبة في اتجاه شروق النجم «ألفاسكو» وهو ألمع نجم في مجموعة القوب، لأن هذا النجم يشرق في اتجاه ركن الحجر الأسود بالكعبة، وأن هناك الكثير من جوامع قرطبة التي أقيمت في العصور الوسطى تتجه ناحية الجنوب من الشرق بمقدار 30 درجة في اتجاه شروق الشمس في الشتاء وهو نفس اتجاه النجم «ألفاسكو» وعلى الطرف الآخر فإن الجامع الكبير في قرطبة والذي بني في القرن الثأمن الميلادي فإنه يأخذ اتجاه 60 درجة جنوب شرق، ويبدو أنه يتجه ناحية الضلع الشمالي الغربي للكعبة ولذلك فإن حائط القبلة لهذا الجامع الكبير يكون موازياً للضلع الشمالي الغربي للكعبة، مشيرا إلى ان ارتفاع التلال المحيطة بالكعبة مقدرة بالزاوية، وهي 7.70 درجة للضلع الشمالي ـ الشرقي، و3.2 درجة للضلع الجنوبي ـ الشرقي، و4.40 درجة للضلع الجنوبي ـ الغربي، و6.70 درجة للضلع الشمالي ـ الغربي، وأنه إذا وقف الإنسان بمقام ابراهيم عليه السلام ونظر في اتجاه الضلع الشمالي ـ الشرقي للكعبة فإنه يمكنه رصد الهلال المولود حديثا في أوائل الشهور العربية لفصل الشتاء، كما أن الحسابات الفلكية الحديثة تثبت أن قواعد الكعبة المرساة والمحددة منذ بدء الخليقة تمثل مركز أطراف الأرض كلها، وأن مكة المكرمة هي «صرة» العالم، وهو الأمر الذي يؤكد الاعجاز المعماري والفلكي في بناء الكعبة المشرفة، ولا نملك أمامه إلا القول «سبحان الله».
الشرق الأوسط  3 فبراير 2006 العدد 9929 

 

 
     



المقالات الأكثر قراءة :     1: علاج الاسهال بالاعشاب الطبية (333151 قراءة)    2: فن تنمية الذكاء (249079 قراءة)    3: 19 طريقة للتخلص من الملل ؟ (197872 قراءة)    4: علاج البواسير بالاعشاب الطبية (164232 قراءة)    5: خصائص و أنواع الشخصية البشرية و كيفية التعامل معها (142480 قراءة)    6: الخريطة الذهنية تنظم أفكارك ! (109903 قراءة)    7: من عجائب الاكتشافات العلميه! (84561 قراءة)    8: ستة طرق لتقوية الذاكره وطرد الشرود الذهني (81263 قراءة)    9: العلاج بالضغط على القدمين والكفين (69452 قراءة)    10: الفياجرا للرجال فقط!! (65707 قراءة)    11: دراسة علميه حديثه تثبت فوائد الحجامه (58859 قراءة)    12: كيف تعمل على تنشيط دماغك ؟ (57749 قراءة)    13: مفهوم الطاقة في التنمية البشرية ! (57553 قراءة)    14: الإعجاز العلمي لمكة المكرمة! (51320 قراءة)    15: برمجة العقل السريعة !! (44546 قراءة)  
 




روابط ذات صلة· زيادة حول أخبار-متنوعة

أكثر مقال قراءة عن أخبار-متنوعة
اعجاز علمي(التسمية عند الذبح)