في دائرة براءات الاختراع ... تجربة مخترع
   
   
 
 

أرسلت في الأربعاء 31 يناير 2007 بواسطة afkaaar

 
  في دائرة براءات الاختراع ... تجربة مخترع

صحيفة تشرين / محمود عادل بادنجكي
بعد إبداعاتي المتعددة، والتي أعترف بأن عدداً منها غير جدير بحيازة براءة اختراع. إلا أنني نلت براءتين عن أول إبداعين ،بعد فترة وجيزة من إبداعهما، ثم لم أحصل سوى على براءة واحدة من أصل 26 إبداعاً لفترة تجاوزت عامين!! ولا أخفيكم أن .....

الفائدة الكبرى من هذه التجربة الطويلة،هي نتاج هذه السطور، وما قبلها وما سيليها وإن اعترضني الكثير من الصعوبات سابقاً، وربما ستواجهني مستقبلا،ً بسبب السطور ذاتها. ‏

وللأسباب الكثيرة التي سردتها عن آلية دراسة الإبداعات لدى دائرة البراءات ، فقد تم رفض ستة من إبداعاتي، اثنان منهما رفضا تحت مسمى (عدم الابتكارية)واثنان (عدم الجدة) ،قبل إحالتهما للجهة الدارسة. واثنان أخريان، واحد للسبب الأول والثاني للثاني بعد عودتهما من الجهات الدارسة مع الموافقة. ‏

قصة براءتين: ‏

الأولى:تتعلق بطريقة جديدة لإقامة المعارض، قُدّمت بتاريخ10/10/2004 بعد انتظار طويل حُوّلت إلى الجهة الدارسة، ثم عادت بطلب تقديم شروح وتوضيحات. وبعد تقديمها، وافقت الجهة الدارسة على اقتراح منح البراءة بعد أكثر من 20 شهراً كون الفكرة جديدة على مستوى العالم. إلا أن جواب اللجنة كان الرفض بسبب (عدم الابتكارية( بتاريخ7/6/2006ولنتذكر هذا التاريخ جيدا لأنه مرتبط بحكايات أخرى ستأتي لاحقا!! وليتصور القارىء. أن الجهة المتخصصة ترى في الاختراع بحثاً جديداً على مستوى العالم ثم يرفضه غير مختصين بحجة عدم الابتكارية! ‏

الثانية:تتعلق بطريقتين جديدتين لإنتاج سلعة زراعية مهمة تم إيداعهما بتاريخ 16/12/2004قطعتا المرحلة الأولى بنجاح، وهو جواب قسم الحاسوب بأن الاختراعين جديدان وليس لهما مثيل في العالم. ثم تم تحويلهما إلى الجهة العلمية الدارسة. عاد الجواب:ان البحثين جديدان ولم ينشر عنهما قبلاً محلياً أو عالمياً!!! وطبعاً كنت أقوم بمراجعة دائرة البراءات للاطلاع على كل جديد، ولم يتم إبلاغي مرة واحدة عن أي طارىء من رد علمي, أو رفض أو سواه عن 28 إبداعاً!!. ‏

وبالعودة للإبداعين فقد كنت بانتظار قرار منحي البراءتين عنهما، نظراً لاكتمال شروط المنح. إلا أن المفاجأة كانت برفض الإبداعين من قسم الحاسوب بحجة عدم الجدة)وبخطأ في ترجمة العنوان دون قراءة المضمون( بعد أن وافق في المرة الأولى! وحسب تسلسل الدراسة. ولاحظت نزع ورقة الموافقة واستبدالها بالرفضلأسباب أجهلها!! ‏

اعترضت موضحاً بأن الرفض نتيجة خطأ بالترجمة. وفي اجتماع مؤجل لأشهر)وكانت تلّة الأضابير عالية على الطاولة(حضرت وذكّرت اللجنة بالرد العلمي المؤيد للاختراعين وبخطأ الترجمة لدى قسم الحاسوب واقتنع الجميع باستثناء أحدهم الذي قال : يكفيك اختراع واحد )واحد لك وواحد لنا!!!( وأيّده الجميع ووافقوا على أحدهما ورفضوا الآخر. وبهذه البساطة وبجلسة )موانة( ضاع حقي رغم اكتمال شروطه. ‏

لم أستسلم واعترضت لدى مدير حماية الملكية، و حوِّلت مرة أخرى إلى جهة علمية ثانية لدراستها. وبعد انتظار، أتى الرد مرة أخرى بأن البحث دراسة جديدة على مستوى العالم ويقترح منح البراءة. إلا أن الاضبارة تذهب للمرة الثالثةإلى قسم الحاسوب للبحث عن شبيه. وتأتي النتيجة مغالطة للمرة الثالثة, ويبدو من خلالها الاختراع مشابها )لشيء آخر لا يشبهه في شيء( لسبب بسيط وهو أنني اعتمدت في التصنيع طريقة سورية صرفة ومشابهة لصنف غذائي آخر انتشر من سورية. ‏

إلا أن الإصرار سيجعله (عنزة ولو طارت)وقد يزول التعجب إذا علمنا أن تاريخ قرار اللجنة بالرفض أتى في يوم7//6/2006وهو ما سيتبع لاحقاً شرح أسبابه. إلا أنني أضعه تحت عنوان )الكيدية الشخصية من أحد أعضاء اللجنة والذي يفترض به الدفاع عن حقوق المخترعين ومسايرة باقي أعضاء اللجنة له!!!( ‏

ذكر موظف مهم في دائرة براءات الاختراع أن السوريين هم الأكثر تقليداً للاختراعات وسرقتها في العالم وأن الحلبيين هم أكثرهم في سورية. و يظهر أنه يتعامل على أساس أن جميع الاختراعات التي تعرض على اللجنة )مسروقة( ولو ثبت العكس. فبأي طريقة نستطيع إقناع هذا الموظف. بأن اختراعاتنا أصيلة؟. يبدو أنه نسي أنّ الأبجدية الأولى اخترعها سوريون وأننا وضعنا أسس كثير من العلوم التي بنيت عليها حضارات العالم قديمه وحديثه. ‏

التجربة جعلتني ألخص السلبيات التالية في لجنة التقييم: ‏

1 ـ قلة خبرة البعض. ‏

2 ـ مزاجية البعض الآخر. ‏

3 ـ النزاهة المطلقة لبعضهم، الأمر الذي يجعل البعض يرفض أو يوافق على رفض فكرة قد يكون مقتنعا بها لئلا يثير شكوكاً حوله هو في غنى عنها. ‏

4 ـ احتمال عدم النزاهة لدى أحدهم. ‏

5 ـ التكافل والتضامن ومحاباة الزملاء في اللجنة لآراء بعضهم في اتخاذ القرارات. ‏

6 ـ عدم وجود معايير ناظمة (اختراعات تقبل في الخارج وترفض في سورية) ‏

7 ـ ما هي كفاءات أعضاء اللجنة؟وكيف يقدّرون ما إذا كان الإبداع يحمل فكرة إبداعية أو ابتكارية أم لا؟ وهل جميعهم يتمتعون بفكر مبدع لتقييم الفكرة الإبداعية من غيرها؟ ‏

8 ـ تأخير عرض البراءات على اللجنة أولا ثم الجهة الدارسة لأشهر دون مبرر. ‏

9 ـ عدم دراسة الاختراع بصورة جيدة وغالباً يتم تقييم الإبداع من العنوان فقط.ويمكن الاستدلال على ذلك من كمية القرارات التي تأخذها اللجنة في اجتماع واحد.وتراكم العمل نتيجة عدم انتظام الجلسات وتغيب البعض. ‏

10 ـ عدم الدقة في تحويل الإبداعات إلى الجهات الدارسة المختصة. ‏

11 ـ عدم وجود آلية للتسجيل في المحافظات. ‏

12 ـ عدم وجود تعليمات على الانترنت للتسجيل المحلي والدولي وكيفية التسجيل في الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة والعالم. ‏

13 ـ عدم وجود موقع على الشبكة العنكبوتية )الانترنت( لمتابعة خطوات التسجيل من خلال كلمة سر للمخترع وتوفير أعباء ومصاريف السفر للمقيمين خارج مدينة دمشق وأحيانا لمجرد الحصول على رد من موظف مسؤول قد يكون غائبا!! ‏

14 ـ عدم متابعة مراحل التسجيل مع المخترع. ‏

15 ـ التفرد بالقرار من الدارس عن طريق الحاسوب. ‏

16 ـ قرار اللجنة يصدر دون مقابلة المخترع لمناقشته بوجهة نظره. ‏

17 ـ عدم إيمان بعض أعضاء اللجنة بقدرة المواطن السوري على الاختراع. ‏

 

 
     



المقالات الأكثر قراءة :     1: علاج الاسهال بالاعشاب الطبية (333102 قراءة)    2: فن تنمية الذكاء (249048 قراءة)    3: 19 طريقة للتخلص من الملل ؟ (197846 قراءة)    4: علاج البواسير بالاعشاب الطبية (164214 قراءة)    5: خصائص و أنواع الشخصية البشرية و كيفية التعامل معها (142446 قراءة)    6: الخريطة الذهنية تنظم أفكارك ! (109883 قراءة)    7: من عجائب الاكتشافات العلميه! (84545 قراءة)    8: ستة طرق لتقوية الذاكره وطرد الشرود الذهني (81239 قراءة)    9: العلاج بالضغط على القدمين والكفين (69410 قراءة)    10: الفياجرا للرجال فقط!! (65693 قراءة)    11: دراسة علميه حديثه تثبت فوائد الحجامه (58844 قراءة)    12: كيف تعمل على تنشيط دماغك ؟ (57734 قراءة)    13: مفهوم الطاقة في التنمية البشرية ! (57535 قراءة)    14: الإعجاز العلمي لمكة المكرمة! (51291 قراءة)    15: برمجة العقل السريعة !! (44509 قراءة)  
 




روابط ذات صلة· زيادة حول مقالات-علمية

أكثر مقال قراءة عن مقالات-علمية
فن تنمية الذكاء