التخصصات الممنوعة
   
   
 
 

أرسلت في السبت 10 فبراير 2007 بواسطة afkaaar

 
  التخصصات الممنوعة

إذا كنت عربيا أو إيرانيا أو صينيا أو كوريا.. لا تطلب دراسة هذه المواد
لم يكن الطلاب العرب والمسلمون هم اول من وضعوا تحت مراقبة خاصة، فخلال سنوات الحرب الباردة بين المعسكريين الغربي والشرقي كان هناك برنامج «صينكس» لمراقبة طلاب الصين، وبرنامج «سوفينكس» لمراقبة طلاب الاتحاد السوفياتي.  لكن، توقف ......


 العمل بالبرنامجين سنة 1998، عندما دمجا في برنامج «فيزا مانتيس» لمراقبة اساتذة الجامعات والطلاب الأجانب المشكوك في اشتراكهم في نقل «معلومات علمية وفنية الى دولة أجنبية مما يهدد الأمن الأميركي».

بدأ التركيز على طلاب «دول الارهاب» قبل عشر سنوات تقريبا، قبل هجوم 11 سبتمبر. في سنة 1996 اصدر خبراء اميركيون يهود تقرير «استراتيجية تأمين المملكة: خطة جديدة لاسرائيل لسنة 2000». وفي وقت لاحق، انضم بعض هؤلاء الى ادارة الرئيس جورج بوش، وخططوا لحرب العراق، ويعتقد ان واحدا من اهدافهم كان تدمير العراق لحماية اسرائيل. بعد التقرير بسنة، صدر تقرير «مراقبة طلاب الشرق الاوسط»، من معهد واشنطن للشرق الأدني، وهو معهد يؤيد اسرائيل تأييدا قويا، وكان يعمل فيه بعض الذين اشتركوا في كتابة التقرير عن ضرب العراق. قال التقرير الثاني: «هناك خروقات كثيرة في قانون الهجرة والجوازات الأميركي يسمح لطلاب من دول إرهابية في الشرق الأوسط دخول جامعات اميركية ودراسة مواد تساعد دولهم على انتاج اسلحة كيماوية وبيولوجية، ونووية. وقال التقرير ان هؤلاء الطلاب «يستغلون انفتاح اميركا لتعلم تكنولوجيات اسلحة يمنع القانون الأميركي تصديرها الى دولهم».

وهكذا، ربط التقرير بين منع تصدير تكنولوجيا اسلحة الدمار وبين دراسة هذه التكنولوجيا في الجامعات الاميركية. وأشار التقرير الى طلاب من سورية والسودان «يدخلون بدون اي اجراءات امنية خاصة»، والى طلاب من ايران والعراق وليبيا «يتعرضون لاجراءات امنية عادية».

وبعد ذلك بسنتين اصدرت وزارة الخارجية (التي كانت تشرف على تأشيرات الدخول قبل تأسيس وزارة الأمن، بعد هجوم 11 سبتمبر) «قائمة الحذر التكنولوجي» لمراقبة كل من يريد الحصول على معلومات في خمسة عشر مجالا، منها: التكنولوجيا النووية، وتكنولوجيا اسلحة الدمار الشامل، وتكنولوجيا الصواريخ.  وفرضت وزارة الخارجية رقابة خاصة على الدول في قائمة الارهاب (كانت، في ذلك الوقت: العراق، ايران، سورية، السودان، ليبيا، كوبا، كوريا الشمالية).

وفي سنة 1998، قبل هجوم 11 سبتمبر بثلاث سنوات، ناقش الكونغرس «خطر التخصصات الأكاديمية في مجالات لها صلة بالأمن القومي الأميركي». وقرر تشكيل لجنة فدرالية «لمراقبة طلاب أجانب يتخصصون في مجالات يفيدون بها دولا معادية لنا عندما يعودون اليها».وأضاف الكونغرس الى قائمة «دول الارهاب» قائمة «دول لا تتعاون ضد الارهاب» (اي لا تتعاون مع الحكومة الاميركية). وضع هذا طلاب دول عربية واسلامية «غير ارهابية» في قائمة الطلاب الذين تجب مراقبتهم. وأضاف الكونغرس الى منع التخصص في مجالات معينة، منع «الانتقال فجأة من تخصص الى تخصص، مثل الانتقال من دراسة ادب انجليزي الى دراسة فيزياء نووية»، حتى لا يدخل الطالب اميركا بتأشيرة دراسة مادة «عادية»، ثم ينتقل الى دراسة مادة «خطيرة». وبعد ذلك بسنة صار بول بريمر (حاكم العراق لسنة بعد الغزو) مسؤولا عن محاربة الإرهاب في وزارة الخارجية. وقال: «صار خطر الإرهاب أكثر قتلا، وصارت المنظمات الإرهابية في كل مكان. انها هنا في الولايات المتحدة». لكن، لم يركز بريمر، في ذلك الوقت، على دخول الطلاب العرب والمسلمين، وقال: «أعرف ان اغلبية الطلاب الاجانب تطيع القانون». وقال: «أنا نفسي كنت طالبا اجنبيا».  زادت الإجراءات الامنية ضد الطلاب العرب والمسلمين بعد هجوم 11 سبتمبر، وذك لأن اغلبية الذين اشتركوا في الهجوم دخلوا بتأشيرات دراسية (ولم يدرسوا، او لم يكملوا دراساتهم). وفي ذلك الوقت، قالت جانيس جاكوبز، مديرة قسم التأشيرات في وزارة الخارجية: «هجوم 11 سبتمبر غيّر، الى غير رجعة، نظام تأشيرات الدخول. صار الأمن هو المقياس الاول عند منح تأشيرة لأي اجنبي».

وغيرت وزارة الخارجية برنامج «فيزا مانتيس» الى برنامج «فيزا كوندور» الذي ربط بين تأشيرات الدخول والحرب ضد الارهاب. ورغم عدم الإشارة مباشرة الى الدول العربية والاسلامية، صار واضحا ان طلاب تلك الدول وضعوا تحت رقابة خاصة. ورفضت القنصليات الاميركية في كثير من هذه الدول منح تأشيرات دراسية في «التكنولوجيا المحظورة» (لكن، خسرت الجامعات الاميركية لأن كثيرا من الذين رفضت طلباتهم ذهبوا الى جامعات في اوروبا). وصار واضحا ان البيروقراطيين سيطروا على العملية بعد ان اشتركت في مراجعة اسماء الطلاب وزارتا الخارجية والأمن، ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آى ايه)، ومكتب التحقيق الفدرالي (اف بي آى)، ومجلس امن الوطن (في البيت الأبيض) ومجلس العلوم والتكنولوجيا (في البيت الابيض).

ثم دخلت الاستخبارات العسكرية مجال مراقبة الطلاب عندما أسست برنامج «تالون» (اعلان خطر محلي)، ورغم ان البرنامج ليس عن الطلاب، لكن الاستخبارات العسكرية استغلته بحجة مراقبة كل من يهدد القواعد والمنشآت العسكرية، أو له «صلة» بكل من يفعل ذلك. واستغلت نفس البرنامج لمراقبة كل طلاب الجامعات الذين تظاهروا ضد حرب العراق (مسلمين او غير مسلمين). وفي الأسبوع الماضي، كشف اتحاد الحقوق المدنية (سفل ليبرتي يونيون) وثائق أكدت ان الاستخبارات العسكرية جمعت معلومات عن متظاهرين ضد مكاتب التجنيد العسكري في جامعة كاليفورنيا (في بيركلي). قال مارك شلوسبيرغ، مسؤول في الاتحاد: «في هذا خلط خطير بين محاربة الإرهاب وبين التجسس على الناس». وحاول دينس اوكونور، مسؤول في وزارة الأمن، تبرير التجسس، وقال: «واجبنا الأمني هو ان نعرف ماذا يحدث حولنا، قبل ان يحدث. ربما تتحول مظاهرة سلمية الى غير سلمية». واعترف غريغ هيكس، متحدث باسم البنتاغون: «ما كان يجب وضع هذه الأسماء. لقد سحبناها» (اشارة الى قائمة سرية فيها 13000).

احتج، مؤخرا، طلاب مسلمون (وغير مسلمين) في ولاية جورجيا بسبب مشروع قانون في مجلس نواب الولاية سيطلب من الجامعات مراقبة «الطلاب الأجانب الذين يخرقون شروط قبولهم في الجامعات». وقال جاي نيل، الذي قدم مشروع القانون: «نواجه خطر وجود طلاب معنا هنا وهم يدرسون مواد غير التي قبلوا على اساسها». أي ان بعضهم ربما يتحول من «لغة انجليزية» الى «فيزياء نووية» بعد سنة او سنتين في الجامعة. ويدعو مشروع القانون الى مراقبة الطلاب الذين: أولا، يقبلون ولا يحضرون. ثانيا، يغيرون مجال تخصصهم. ثالثا، يغيبون عن الدراسة لأسبوع. رابعا، لا يجددون تأشيرات الإقامة. خامسا، يختفون.

قانون ولاية جورجيا ليس الأول من نوعه، ولأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة، وضعت ولايات قوانين لمراقبة الطلاب الأجانب، بالاضافة الى القوانين الفدرالية الجديدة، التي هي، نفسها، لم يسبق لها مثيل. صارت هذه تطلب معلومات لم تكن تطلبها في الماضي من الطلاب الأجانب، مثل ابلاغ وزارة الأمن عند: تغيير العنوان، وتغيير مجال التخصص.

لكن، بالإضافة الى منظمات حقوق الإنسان والحقوق المدنية، بدأت حملات وسط اساتذة الجامعات ضد القوانين الجديدة. وفي حالة ولاية جورجيا، قال د. رتشارد بيوباين، مندوب الاتحاد الأميركي لأساتذة الجامعات في الولاية: «يريدون منا ان نعد الطلاب في كل حصة، ونعرف من لم يحضر، ولماذا. كيف أقدر على ذلك وأنا أدرس قاعة فيها مائتي طالب؟ يريدون منا ان نسألهم إذا جددوا تأشيرات اقاماتهم». وأضاف: «يريدون من اساتذة الجامعات ان يكونوا جواسيس لوزارة الامن».

ربما هذا هو الذي يريده الرئيس بوش بعد ان حذر مرات كثيرة من أن هزيمة القوات الاميركية في العراق ستجعل العراق مركزا لتنظيم «القاعدة»، ولترسل «طلابا ارهابيين» الى الجامعات الأميركية.

* قيود على الطلاب الأجانب لدراسة العلوم والتكنولوجيا >  «فيزاز مانتيز»: نظام لفحص الطلاب الاجانب الذين يريدون دراسة العلوم والتكنولوجيا في الجامعات الاميركية. في الحالات العادية يفحص المسؤول في القنصلية الاميركية اوراق الطالب، لكن حسب النظام الجديد هناك اجراءات اضافية.

>  «لوك آوت»: قائمة فيها اسماء ارهابيين، او لهم صلة بالارهاب، او خرقوا قانون التأشيرة في الماضي، او ارتكبوا مخالفات قانونية.

>  «ساو»: رأي استشاري أمني، بالاضافة الى مراجعة القائمة السابقة. في هذه الحالة، لا بد من ارسال اسم الطالب الى واشنطن لمراجعته.

> «باتريوت»: قانون محاربة الارهاب، الذي يمنع نقل اي علوم او تكنولوجيا عن اسلحة الدمار الشامل، واسلحة تقليدية الى دول معينة، واسلحة يستفيد منها ارهابيون او دول تدعم الارهاب.

> «تال»: قائمة الحذر التكنولوجي. تنشرها وزارة الخارجية وفيها انواع العلوم والتكنولوجيا التي يجب مراقبة طلابها او المتخصصين فيها عند منحهم تأشيرات دخول.

>  «استمارة 156»: الاستمارة العادية للحصول على تأشيرة دخول.

> «استمارة 157»: استمارة اضافية لطلاب قائمة دول الارهاب، ودول اخرى: الصين، كوبا، ايران، العراق، ليبيا، السودان، سورية، روسيا، الصومال وفيتنام.

> «سيكيورتي جيك»: مراجعة امنية اضافية لطلاب دول عربية واسلامية: افغانستان، الجزائر، البحرين، جيبوتي، مصر، اريتريا، اندونيسيا، ايران، العراق، الاردن، الكويت، لبنان، ليبيا، ماليزيا، المغرب، عمان، باكستان، قطر، السعودية، الصومال، السودان، سورية، تركيا، تونس، الامارات واليمن. (تضاف دول اخرى بدون اعلان مسبق).

> «هستوريكال باكغراوند»: استمارة اضافية عن: خبرات عسكرية سابقة، تدريب على اسلحة، دول زارها، وجوازات سابقة.

> «فيزا كوندور»: مراجعة اضافية لها صلة بدراسة التكنولوجيا، حسب قائمة سرية تعدها وزارة الخارجية عن طلاب دول عربية واسلامية معينة. (لا يعرف الطالب مسبقا المجالات الممنوعة، ولا يبلغ بها اذا رفض طلبه).

> «سيفيس»: اجراءات اضافية لتشديد مراقبة الطالب بعد قبوله: جامعة معترف بها، مقررات كاملة، اذن قبل تغيير مادة الدراسة، قبل الحصول على عمل جانبي، عند تغيير مكان السكن، عند المرض، او أي ظرف آخر.

 محمد علي صالح / الشرق الاوسط

 

 
     



المقالات الأكثر قراءة :     1: علاج الاسهال بالاعشاب الطبية (333111 قراءة)    2: فن تنمية الذكاء (249053 قراءة)    3: 19 طريقة للتخلص من الملل ؟ (197849 قراءة)    4: علاج البواسير بالاعشاب الطبية (164219 قراءة)    5: خصائص و أنواع الشخصية البشرية و كيفية التعامل معها (142457 قراءة)    6: الخريطة الذهنية تنظم أفكارك ! (109889 قراءة)    7: من عجائب الاكتشافات العلميه! (84548 قراءة)    8: ستة طرق لتقوية الذاكره وطرد الشرود الذهني (81245 قراءة)    9: العلاج بالضغط على القدمين والكفين (69418 قراءة)    10: الفياجرا للرجال فقط!! (65697 قراءة)    11: دراسة علميه حديثه تثبت فوائد الحجامه (58847 قراءة)    12: كيف تعمل على تنشيط دماغك ؟ (57737 قراءة)    13: مفهوم الطاقة في التنمية البشرية ! (57539 قراءة)    14: الإعجاز العلمي لمكة المكرمة! (51297 قراءة)    15: برمجة العقل السريعة !! (44513 قراءة)  
 




روابط ذات صلة· زيادة حول أخبار-متنوعة

أكثر مقال قراءة عن أخبار-متنوعة
اعجاز علمي(التسمية عند الذبح)