التواصل الذكي يرفع من مستوى ذكاءك الاجتماعي
   
   
 
 

أرسلت في الثلاثاء 01 مايو 2007 بواسطة afkaaar

 
  التواصل الذكي يرفع من مستوى ذكاءك الاجتماعي

هدفك من التواصل المعرفي هو تحصيل المعرفة أليس كذلك؟ إذاً ليس هدفك أن:-  تفرض رأيك. -  أن تنقد رأي الآخر. -  أن تسفهه، أن تسخر منه. -  أن تتعرض لنقاط الاختلاف. -  أن تقلب الجلسة إلى حلبة نقاش محتدم، إلى تضارب في الآراء. -  أن تصل إلى نتيجة، إذا لم تكن معي ......

 فأنت ضدي!

من الجيد في جلسة التحصيل المعرفي، بل من الضروري، أن تتفاعل مع المجموعة ولكن تذكر هدفك.. التحصيل المعرفي.

حاول أن تكون مشاركاتك كلها تصب في حصولك على أكبر كم معرفي ممكن من الجلسة.

ليس من الضروري أن تكون جلسة التحصيل المعرفي جلسة علمية بحتة، أو محاضرة، لا أبداً، يمكن أن تكون اجتماع عمل، اجتماع أصدقاء، اجتماع أقرباء، اجتماع عفوي.. طالما أن في هذه الجلسة من يمكن أن تثري من خلاله إرثك المعرفي، المهم أن تحدد هدفك من الجلسة، فتكون تصرفاتك وردود فعلك مدروسة بذكاء، فتخرج بحصيلة.. وافرة!

·  التشارك المعرفي أخذ وعطاء: لا تبخل في بذل المعلومة، فالتواصل أو التشارك المعرفي يدل من لفظه على أنه عملية يشترك فيها طرفان، فكما أنت بحاجة إلى الاستفادة من معارف الآخر، الآخر أيضاً يتطلع للاستفادة من معارفك... بهذا نبني مجتمعاً صالحاً؛ ولكن عليك أن تحرص عند بذلك للمعلومة على:

-   أن تكون صحيحة.

-   أن تكون بعيدة عن المبالغات.

-   أن تكون واضحة.

-   أن تكون ذات فائدة.

-   أن تبذلها وفي نيتك إفادة الآخر منها.

·  بناء الثقة: نسب المعلومة إلى مصدرها، فيجدر بك عندما تعرض معلومة أن تنسبها إلى مصدرها، أولا من منطلق الأمانة العلمية، ثانياً من منطلق التوثيق المعرفي.

الأمانة العلمية، فالأمانة العلمية تعتبر من أهم مقومات التواصل المعرفي بناء الثقة. فعندما تتمكن من بناء مصداقيتك بشكل فعال ومؤثر عند الآخرين تصبح مركز استقطاب للأخذ والعطاء على حد سواء. كيف؟

عندما يشتهر عن فلان أنه أمين علمياً فهذا يعني أنه رجل ثقة ويمكن طرح أي معلومة مهما بلغت قيمتها أمامه دون خوف أو وجل من انتحالها، أو سرقتها ونسبتها لنفسه، والعكس صحيح، أي عندما يثبت عن فلان أنه معتاد على انتحال الأفكار ونسبها إلى نفسه تسقط مصداقيته ويتعامل معه الآخرون بالكثير من التحفظ، إذ غالباً ما يسهل اكتشاف زيف نسب المعلومة، وعندها تسقط مصداقيتك أمام الخاصة والعامة على حد سواء، وتكون النتيجة الحتمية أن تفقد مكانتك في المجال المعرفي كشخص ثقة، وأعتقد أن هذه بحد ذاتها كارثة!

·  انتحال الأفكار من سمات التواصل الغبي: أصبح انتحال الأفكار من الأمور الشائعة والتي نادراً ما يشعر صاحبها أنه يرتكب خطأ.

في أخلاقيات الأعمال business ethics نقرأ فرقاً بين قوانين العمل وأخلاقيات العمل، فبالرغم من أن كل عمل غير قانوني يعتبر لا أخلاقي، فإنه ليس كل عمل لا أخلاقي غير قانوني بالضرورة.

وهذا ما ينطبق على انتحال الأفكار، فهو وإن كان لا يحاسب عليه القانون يعتبر عملاً منافياً للأخلاق، وتصرفاً "غير حضاري".

في أماكن العمل على سبيل المثال، غالباً ما يحدث  أن يقول أحدهم فكرة، أو يطرح بذرة مشروع في جلسة أصدقاء، يهم بعرضها على الإدارة، ليكتشف بعد أيام –أو حتى ساعات– أنها أصبحت أمام الإدارة وباسم شخص آخر!!

على نطاق أوسع نشهد سرقة الجهود الأدبية والمعرفية.

·  كيف يكون كشف زيف نسب المعلومة سهلاً؟

-   قد تغفل عندما تطرح المعلومة المنتحلة عن الفارق بين مؤهلاتك المعرفية (علمية، اجتماعية، ثقافة عامة..) وقيمة المعلومة -خاصة إذا كانت قيّمة وصحيحة- موحياً إلى الآخر أنك صاحبها (وهذا الإيحاء لا يتطلب الكثير من الجهد فقد تتكفل به الإيحاءات ولغة الجسد)، فما أسهل حينها أن يكتشف الآخر أنك تدلس، وتنتحل، وأعتقد أن لا يوجد من بيننا مَن لم يشهد مواقف كهذه، فالبعض يحترف انتحال الأفكار ظناً منه أنه بارتداء ثوب الغير يحتل مكانته!

-   إذا كان صاحب المعلومة حاضر المجلس وأنت لا تدري أنه صاحبها، أو أنك نسيت أنه مصدر المعلومة الأول، فقد تروي قصة تدل على مدى قدرتك على التفاعل مع الأشياء والتعامل مع المواقف الصعبة، مهاراتك الشخصية، ثم تكتشف أن صاحب القصة الحقيقي موجود في الجلسة... كيف ستتصرف!

-   ماذا يكون موقفك عندما يكتشف صاحب المعلومة أنك انتحلتها؟

-   ببساطة ستكتشف أنك كنت متواصلاً غبياً!

-   وماذا إذا لم يكتشف الآخر زيف النسب؟

-   يمكنك أن تخدع العالم بأسره لكنك لن تخدع نفسك، وإن غابت عين رقباء الدنيا، فعين رقيب السماوات والأرض لا تغيب!!

·  التوثيق العلمي: المعلومة العائمة لا قيمة لها ولا مكان لها في حقل التشارك المعرفي، كما أن المصادر غير الموثوقة تنم عن ضعف المنتهِل منها، والمعلومات الموثقة تعكس شخصية صاحبها.

إرجاعك المعلومة إلى مصدرها لا ينقص من شأنك، بل يعلي منه ويدعم مصداقيتك المعرفية، فأنت بذلك تثبت نفسك كإنسان علمي موضوعي يرتاح الجميع للتعامل معك معرفياً، لما تمتاز به من مقومات العالم الصادق الموثوق، فتحظى بخيري الدنيا والآخرة.

ميسون عبدالرحمن النحلاوي : مجلة عالم الابداع

 

 
     



المقالات الأكثر قراءة :     1: علاج الاسهال بالاعشاب الطبية (333151 قراءة)    2: فن تنمية الذكاء (249079 قراءة)    3: 19 طريقة للتخلص من الملل ؟ (197872 قراءة)    4: علاج البواسير بالاعشاب الطبية (164232 قراءة)    5: خصائص و أنواع الشخصية البشرية و كيفية التعامل معها (142480 قراءة)    6: الخريطة الذهنية تنظم أفكارك ! (109903 قراءة)    7: من عجائب الاكتشافات العلميه! (84561 قراءة)    8: ستة طرق لتقوية الذاكره وطرد الشرود الذهني (81263 قراءة)    9: العلاج بالضغط على القدمين والكفين (69452 قراءة)    10: الفياجرا للرجال فقط!! (65707 قراءة)    11: دراسة علميه حديثه تثبت فوائد الحجامه (58859 قراءة)    12: كيف تعمل على تنشيط دماغك ؟ (57749 قراءة)    13: مفهوم الطاقة في التنمية البشرية ! (57553 قراءة)    14: الإعجاز العلمي لمكة المكرمة! (51320 قراءة)    15: برمجة العقل السريعة !! (44546 قراءة)  
 




روابط ذات صلة· زيادة حول مقالات-علمية

أكثر مقال قراءة عن مقالات-علمية
فن تنمية الذكاء