
صدر في بلدي السعودية بالأمس أمر ملكي نادر الحدوث في البلاد العربية بل لم يحدث في أي بلد عربي من قبل ، لكنه بالمقابل في بلاد الغرب يحدث يوميا و منذ عشرات السنين أعني بذلك الأمر الملكي الذي صدر بتاريخ الجمعة 17ربيع الآخر 1428هـ و الذي يقضي بمنح الجنسية السعودية لعدد من أصحاب .....
الكفاءات العلمية . نعم هؤلاء حصلو على الجنسية ليس لأي مؤهل آخر غير العلم ، فيالروعة العلم ، ما أجله و أجل
حامله ! .
هذا اليوم سيسجله التاريخ تاريخا جديدا للعلم و المعرفة في بلدي لأنه دمج طال انتظاره بين جنسية العلم و جنسية الوطن ، فكأنهما اندمجا فصار كل منهما يحمل معنى الآخر .
هذه ليست أولى خطوات هذا البلد نحو عصر العلم و المعرفة اضافة و تصنيعا لا استهلاكا و استخداما فقط !
فمما يثلج الصدر أن هناك من أصحاب القرار من يفكر بلغة العلم في عصر العلم فقد طالعتنا الصحف في الاسبوع الماضي بمشروع مدينة المعرفة المزمع اقامتها في مدينة الحبيب عليه الصلاة و السلام المدينة المنورة التي ستزداد أنوارها تألقا بهذه المدينة ! و التفاصيل التي صاحبت هذا الخبر تؤكد أن من يخطط له يحمل هم العلم و هم الدين وهما كفتان مطلوب موازنتها بعناية و آفة هذا العصر و كل عصر تغليب أحدهما على الآخر !
و من تلك التفاصيل : امكانية تملك علماء المسلمين ممن تهفوا أفئدتهم لقرب الحبيب عليه الصلاة و السلام مساكن في تلك المدينة مع توفير المختبرات و المعامل المتقدمة لهم ! و هي خلطة عجيبة بين العلم و الايمان ستثمر بإذن الله ما يبهر العقول و تفجر معجزات ، تنسي العالم معجزات الأمم السابقة .
عبدالرحمن منصور فقيه
مشرف العلوم بتعليم صبيا
المشرف العام على موقع أفكار علمية