اليورانيوم المستنفد(المنضب)!!
   
   
 
 

أرسلت في الخميس 17 أبريل 2003 بواسطة أفكار علمية

 
  اليورانيوم المستنفد(المنضب)!!

اليورانيوم المستنفد ‏ (المنضب) الحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة على العراق، وآثارها على طبيعة العراق وتربته وهوائه والأسلحة الخطيرة والمحرمة التي تستخدم وتجرب في هذه الحرب.. كلها كانت محور اللقاء مع الدكتور محمد العودات؛ الباحث في هيئة الطاقة الذرية  يقول د.العودات: ان اليورانيوم هو عنصر طبيعي موجود في الطبيعة استخدم منذ سنوات كوقود نووي، له في الطبيعة نظائر عدة أشهرها اليورانيوم 235 و238، والنظير هو العنصر المشابه تماماً للأصل في السلوك الكيميائي رغم اختلاف (عدده الذري). ‏ النظير 235هو المفضّل للاستخدام كوقود نووي، لأنه المسؤول عن احداث التفاعل المتسلسل لكن نسبة تركيزه في اليورانيوم الطبيعي لا تتجاوز 7،0% لذلك لجأت الدول التي تنتج أسلحة نووية أو تستخدم المفاعلات النووية سلمياً الى زيادة تركيز اليورانيوم 235 أي تخصيبه حتى تصل نسبته 3­4% في اليورانيوم العادي. ‏ ......

نتيجة عملية التخصيب هذه تتشكل عادة فضلات هي التي تسمى اليورانيوم المستنفد أو المنضب (وليس المخصّب) وهو نوع شديد الإشعاع يصل نشاطه الى 60% ويستمر طويلاً. ‏ وتقدّر كميات وجوده الآن في العالم بمليون طن، نصفها لدى الولايات المتحدة و150طناً في فرنسا، ومازال العالم ينتج منه سنوياً 50ألف طن. ‏ ما هي المشكلة؟ ‏ اليورانيوم المستنفد هو­ أساساً ­فضلات رخيصة جداً لأن كلفة التخلص منها مرتفعة جداً بل هائلة، وحفظه شبه مستحيل، لذلك فكر مجرمو الحرب وتجار السلاح فيه بالتخلص منه عن طريق استعماله مجدداً بالاستفادة من ميزاته.   ­ استخدم بداية كدروع للوقاية من أشعة إكس في عمليات التصوير الشعاعي الطبية والعلمية. ‏ ­ ثم دخل في نظام توازن الطائرات أثناء التحليق وظل يستخدم في صناعات منزلية مثل السيراميك والزجاج وحتى الاسنان الصناعية حتى منعته منظمات الصحة العالمية نهائياً لينحصر اليوم استخدامه للأغراض العسكرية، إذ تصنع منه دروع واقية للدبابات والعربات العسكرية ضد الأسلحة التقليدية، وتغلف طبقة منه رؤوس الصواريخ كلها والقذائف والقنابل السهمية التي صممت لاختراق الدبابات، وتستخدمه (إسرائيل) حتى في تغليف رؤوس ذخيرة الرصاص في الأسلحة العادية. ‏  ميزاته وأخطاره ‏ كثافته تفوق كثافة الرصاص بـ7،1مرة، هو سلاح خارق حارق ودرع مقاوم للخرق. تتشظى قذيفة اليورانيوم المستنفد لدى اصطدامها بالهدف الى رذاذ اليورانيوم المحترق الذي يعطي درجة حرارة تصل الى 1400درجة مئوية ما يؤدي الى صهر دبابة عالية التصفيح. يبدأ بالاحتراق من درجة 500مئوية ويتبخر عند الدرجة 1450 حيث يرتفع من موقع الانفجار الى الجو مسافة 40متراً على شكل اسطواني كفطر رأسه يحوي انواعاً سامة من الغازات ورذاذاً أو جسيمات اليورانيوم المحترق التي تسمى الجزيئات التنفسية حيث تبقى في الهواء وتدخل الجهاز التنفسي للإنسان دون أن يشعر بها بسبب حجمها المتناهي في الصغر، وبسبب انتشارها الواسع الذي يصل الى 40كم بعيداً عن مكان الانفجارو هو ما يعني أن ساحة المعركة كلها تتلوث، وتنتقل هذه الجزيئات السامة من الهواء الى الأشجار والنباتات فالتربة فالمياه فالحيوان فالإنسان ويحدث ذلك بالتنفس أو اللمس أو الأكل. ‏ لقد بلغت نسبة هذه السموم في بعض مناطق العراق بعد حرب الخليج الأولى 1600ميكروغرام/م3 وهي نسبة من أعلى النسب في العالم. ‏ وقد بلغت آثاره حتى الجنود الأميركيين الذين سجلت اصابات لدى 110آلاف جندي من القوات التي خاضت حرب الخليج الأولى. في حين أن اصابات العراقيين بلغت حتى الآن أكثر من 650ألف عراقي والرقم مرشح للمزيد، ناهيك عن الإصابات التي ستلحق بهم خلال العدوان الحالي. يقول د.العودات: انه وفق تقرير عراقي رسمي فإن النشاط الإشعاعي ارتفع في بعض أماكن العراق وفي مساحات تزيد عن 300كم2 بـ50مرة عن المعدل الطبيعي، مشيراً الى ان لليورانيوم المستنفد نوعين من التأثيرات، سمية وإشعاعية، فهو من أكثر العناصر سمية على سطح الأرض ويؤدي الى تعطيل عمل الكليتين­ الكبد­ الجملة العصبية، تخثر الدم. وتأثيره كسم أكبر بكثير من تأثيره الإشعاعي الذي يصدر جسيمات أو أشعة الفا التي تؤدي الى تأثيرات سرطانية خطرة، إذ أكد العالم الكندي هاري شارما الذي أجرى دراسات مستفيضة حول تأثيرات اليورانيوم المستنفد أن5­12% من المعرضين له يموتون بالسرطان، وأن الأمر قد يستغرق 20عاماً حتى تظهر الإصابة، في حين يرى عالم أميركي من جامعة جاكسونيفل ان جزيئات اليورانيوم المستنفد عندما تدخل الى الرئتين يبقى قسم كبير منها فيها في حين تذوب نسبة 43% منها في الدورة الدموية وتستقل في أجزاء أخرى من الجسم وهو ما يعني حصول أضرار في الصبغيات ينتج عنها ولادات مشوهة للمصابين به. ‏ ان 66% من الجزيئات السامة لليورانيوم التي تدخل الجسم تترسب في نقي العظام الذي ينتج الدم وهو ما يعني التسبب باللوكيميا (سرطان الدم)، وتترسب نسبة 18% في الكبد و8% في الكليتين. ‏ وقد لخص تقرير منظمة الصحة العالمية عام 2001 أخطر هذه الأمراض التي تسببها أسلحة اليورانيوم وهي ما سميت بأعراض حرب الخليج: تعب دائم­ فقدان ذاكرة­ صداع­ آلام عضلية وعظمية­ دوار­ إسهالات واضطرابات هضمية وكلوية شديدة­ تقرحات شديدة­ ابيضاض الدم­ سرطانات رئوية وكلوية. ‏ ويضيف د.العودات: ان هذه السموم حين تدخل الجسم لا تستطيع كل أجهزته طرحها بشكل كامل قبل 25سنة ولاسيما من العظام ولا يوجد أي دواء لعلاجه بعد أربع ساعات من الإصابة به على الإطلاق. ‏ للمزيد المصدر:دمشق
صحيفة تشرين
علوم و تقانة
الخميس 10 نيسان 2003

 

 
     



المقالات الأكثر قراءة :     1: علاج الاسهال بالاعشاب الطبية (333083 قراءة)    2: فن تنمية الذكاء (249039 قراءة)    3: 19 طريقة للتخلص من الملل ؟ (197829 قراءة)    4: علاج البواسير بالاعشاب الطبية (164211 قراءة)    5: خصائص و أنواع الشخصية البشرية و كيفية التعامل معها (142436 قراءة)    6: الخريطة الذهنية تنظم أفكارك ! (109876 قراءة)    7: من عجائب الاكتشافات العلميه! (84542 قراءة)    8: ستة طرق لتقوية الذاكره وطرد الشرود الذهني (81235 قراءة)    9: العلاج بالضغط على القدمين والكفين (69392 قراءة)    10: الفياجرا للرجال فقط!! (65690 قراءة)    11: دراسة علميه حديثه تثبت فوائد الحجامه (58841 قراءة)    12: كيف تعمل على تنشيط دماغك ؟ (57729 قراءة)    13: مفهوم الطاقة في التنمية البشرية ! (57535 قراءة)    14: الإعجاز العلمي لمكة المكرمة! (51288 قراءة)    15: برمجة العقل السريعة !! (44502 قراءة)  
 




روابط ذات صلة· زيادة حول الطب-الحياة

أكثر مقال قراءة عن الطب-الحياة
علاج الاسهال بالاعشاب الطبية