القنابل العنقودية و قذائف الأبخرة الحارقة
   
   
 
 

أرسلت في الأربعاء 23 أبريل 2003 بواسطة أفكار علمية

 
  القنابل العنقودية و قذائف الأبخرة الحارقة

إن القنابل العنقودية التي لاتزال تثير جدلاً واسعاً في أوساط تلك المنظمات، هي إحدى الأسلحة الرئيسة التي استخدمت في قصف بغداد والمدن العراقية الأخرى، ولاسيما النوع الذي يوصف بمتعدد التأثيرات. ‏ تزن القنبلة الواحدة 450كيلوغراماً وتحوي خليطاً متطوراً من المتفجرات الخارقة للمدرعات والزركون الحارق، وما ان تقذف حتى تنتشر الى 200قنبلة صغيرة بحجم علبة المشروبات الغازية التي يملك كل منها آلية للتوازن والتوجيه الدقيق وعندما تنفجر العبوة الواحدة من القنبلة تتشظى الى 300شظية على مساحة تزيد على 80ألف م2. ‏ .......

إن الأضرار التي تحدثها هذه القنابل هائلة بالنسبة للإنسان والبيئة عموماً، فالشحنة المتفجرة التي يمكنها اختراق مدرعة سمكها 17سم كفيلة بجعل المنطقة الواقعة فيها أرضاً محروقة كلياً، إذ تخرب سطحها النباتي ومياهها وتشوه مكونات تربتها الى العمق. ‏ ہ قذائف الأبخرة الحارقة ‏ هي قذائف يمكنها إحداث آثار القنابل النووية الصغيرة لكن دون إشعاع، وهي سلاح قديم نسبياً استخدمه الجيش الأميركي منذ حرب فييتنام ثم في حروب البلقان والخليج وأفغانستان. ‏ تعمل قذائف الأبخرة الحارقة على الاستفادة من التأثيرات التي يحدثها انفجار الوقود المتبخر في الهواء، ويحدث الانفجار بإشعال خليط من الوقود والهواء مما يحدث كرة نارية وموجة انفجار سريعة الاتساع يفوق انفجارها المتفجرات التقليدية بآلاف المرات. ‏ أكثر ما تكون أدوات القتل هذه فعالة في الملاجئ والكهوف والخنادق حيث تتغلغل سحابة الرذاذ بعد الانفجار الى الاسفل وتستهلك كل كميات الهواء الموجودة في تلك الأمكنة فتؤدي الى قتل اعداد هائلة من الناس وكل من يتنفس حتى النباتات والأشجار التي تموت واقفة إن لم تحترق. ‏ تقدر كمية الضغط التي تولدها قنبلة متوسطة الحجم من القنابل غير التقليدية التي تستخدمها القوات الأميركية في العراق بـ30كيلوغراماً/سم2 وينفجر خليط الوقود فيها مع الهواء بسرعة تفوق سرعة الصوت ما يؤدي الى شفط كميات هائلة من الهواء يخلف وراءه فراغاً مدمراً شبهه الخبراء بآثار القنبلة النووية الصغيرة. ‏ إن قنابل الوقود والهواء مدمرة جداً، فمن لا يحترق بها مباشرة سيتعرض حتماً لإصابات مختلفة تشمل ارتجاجاً في الدماغ والعمى الفوري وتمزق طبلتي الأذن وانسداد المجاري الهوائية وانهيار الرئتين، والإصابة من الأجسام الصلبة المتطايرة بسرعة شديدة، ونزف داخلي متعدد، وإزاحة في الأعضاء الداخلية أو تمزقها. ‏ من هذا المنطلق تؤكد جماعات حقوق الإنسان التي تدعو الى تحريم هذه الأسلحة أن قنابل الوقود والهواء لا تميز بين الأهداف المدنية أو العسكرية، واستخدامها في المدن يخالف المعاهدت الدولية الخاصة المصدر :
صحيفة تشرين
علوم وتقانة
الخميس 17 نيسان 2003
 

 

 
     



المقالات الأكثر قراءة :     1: علاج الاسهال بالاعشاب الطبية (333104 قراءة)    2: فن تنمية الذكاء (249050 قراءة)    3: 19 طريقة للتخلص من الملل ؟ (197847 قراءة)    4: علاج البواسير بالاعشاب الطبية (164215 قراءة)    5: خصائص و أنواع الشخصية البشرية و كيفية التعامل معها (142448 قراءة)    6: الخريطة الذهنية تنظم أفكارك ! (109886 قراءة)    7: من عجائب الاكتشافات العلميه! (84546 قراءة)    8: ستة طرق لتقوية الذاكره وطرد الشرود الذهني (81241 قراءة)    9: العلاج بالضغط على القدمين والكفين (69412 قراءة)    10: الفياجرا للرجال فقط!! (65694 قراءة)    11: دراسة علميه حديثه تثبت فوائد الحجامه (58845 قراءة)    12: كيف تعمل على تنشيط دماغك ؟ (57735 قراءة)    13: مفهوم الطاقة في التنمية البشرية ! (57536 قراءة)    14: الإعجاز العلمي لمكة المكرمة! (51293 قراءة)    15: برمجة العقل السريعة !! (44511 قراءة)  
 




روابط ذات صلة· زيادة حول مقالات-علمية

أكثر مقال قراءة عن مقالات-علمية
فن تنمية الذكاء