" زُحل " كائن حي
قد وعد الله الكافرين بعذاب في نار جهنم والعياذ بالله ، فهي أشد ألما لهم من أي عذاب آخر ، ولكن ليس الكفار فقط سيدخلون النار بل معهم وقبلهم المنافقون والمنافقات " وعد الله المنافين والمنافقات والكفار نار جهنم " .
إذا ثلاث نفر من الناس سيدخلون النار كما ذكر المولى عز وجل ، ولكن هل هؤلاء هم أهل النار فقط .. نعم هم أهل النار من البشر ومعهم آخرون !! هم الحجارة .. " يقول المولى " فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعُدت لكافرين " (البقرة 24) نعم أعد الله النار للكافرين والمنافقين والعاصين والملحدين .. والحجارة أيضا .
لكن هل يستوي حجر يلقى به في النار مع حجر يقبع في الجنة ..؟ بالتأكيد لا يستويان مثلا .. وقد يسأل سائل " هل هناك حجارة في الجنة ؟" نعم هناك حجارة في الجنة والدليل "الحجر الأسود" الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أحجار الجنة ، وكما يقال أن لونه كان أشد بياضا من اللبن وسموته ذنوب البشر .
أي أنه حجر مكّرم من قبل الله ورسوله .صلى الله عليه وسلم.
أما حجارة النار فلا شك أنها من نوع آخر وأنها أيضا فعلت ما تستحق أن تدخل على أثره النار ، وتصير وقودا للنار مع الناس ، والله سبحانه ليس في حاجة إلى أشياء توقد النار " بل هي رمز لمعايشة أهل النار للنار نفسها .
ونتساءل كالعادة : من أي نوع هذه الحجارة ومن أي مكان أتت ، وهل هي من المشتري مثلا أم من الأرض ؟
وهل هي الحجارة التي كان يتعذب بها المسلمون الأوائل كسيدنا "بلال" رضي الله عنه . أم هي الحجارة التي استخدمها أعداء الله في بناء قصورهم وحصونهم ؟؟ أم هي "شواخص إبليس" التي ترجم في مناسك الحج ؟
ولو قمنا بتوزيع هذا الاستفتاء على جمهور المسلمين ما اختار أحد منهم أي إجابة ، لأن هذه الصنوف من الحجارة هي مسخرة من الله للبشر في الدنيا .
والكافر في النار تصل به مراحل الندم إلى أن يقول " ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا " (النبأ40) .. ولم يقل شيئا آخر لأن معه صنوف من البشر ومعه صنوف من الحجارة ربما علم "علم اليقين" ماذا فعلوا ليكونوا معه .
ولكن لو أعطينا الحجر عقلا لكي يفكر به ، ويُعرض عليه بعد ذلك الأمر فماذا سيختار ؟ أيختار أن يكون مع مع أهل الجنة أم أن يكون مع أهل النار ؟؟. الجواب بالتأكيد ودون أي تردد ..أنه سيختار أن يكون مع أهل الجنة لأنهم محل رضوان الله ونعمته .
ولن نغوص ونقول وما ذنب النار لأن هذا ليس موضوعنا .
المهم من أين جاءت هذه الحجارة وهل هي حجارة من عند الله لا نعلم عنها شئ ؟؟أم أنها مجرد حجارة والأمر لا يستحق التفكير ..
بل إن الأمر في غاية الأهمية والخطورة ويستحق تفكيرا ما بعده تفكير .
الله يذكر دائما السماوات والأرض وما بينهما ، وكنا نظن قديما أن الذي بينهما هو الطيور السابحات في السماء مع أن الطيور من أهل الأرض تولد وتموت على الأرض ، ثم تطور التفكير وقلنا إنها الشمس والنجوم والقمر . وبعد العلم الحديث علمنا أننا كنا نغفل كواكب المجموعة الشمسية رغم أنه في خلقتها وهيئتها آيات لا تحصى من آيات الله سبحانه .
الله ذكر في كثير من المواضع في كتابه الكريم "الشمس والقمر والنجوم والأرض " ولم يذكر صراحة الكواكب الأخرى .. هل لأنها أغضبت الله سبحانه كما فعل إبليس اللعين .
وعندما ذكر الله سبحانه سيدنا "زيد" صراحة في القرآن وعندما ذكر أيضا القمر وقال عنه "قمرا منيرا" دل ذلك على مكانتهما الكبيرة عند الله .
وعندما جمع بين العاصين من الناس والحجارة في النار ، دل ذلك على أنهما يعذبان معا في النار .
وهذا يقودنا إلى أن الله عز وجل يذكر من يحب في مواضع رضوانه ويذكر المذنبين في مواضع سخطه ولعنته .
فأي ذنب فعلت الحجارة ؟؟ وهل هذا الذنب مرتبط بالبشر لذلك جمعها الله معهم في النار؟ وهل هي الكواكب ؟؟ وهل الحجارة كائنات حيه ، ونأخذ شق الآية "كل شئ حي" وهل هي تحس وتتألم وتتكلم وتعصي وتطيع . وفي الأزل قال الله للسماوات والأرض " أأتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين" أي أنهما أطاعا الله . فهل عصاه غيرهما ؟؟ وهل نحن نعيش على كائن حي ( الأرض) وهل "زحل" عصى الله فأسماه "زُحل" على وزن "هُبل" ولم يذكره في كتابه ، وأبعده عن رضوانه ، وأبعده من دفء الشمس ، وهل الأرض أطاعت الله فقربها من رضوانه وقربها من دفء الشمس ؟؟ كل هذا إن شاء الله عندما ينعم علي الله في وقت آخر . ولا تنسوا أن تقولوا اللهم صلي على محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا على الموضوع لكن تعليقي ان الله اذا اراد شيئا فعله ممكن الارض التي نحن عليها بها اماكن واشياء لم نتوصل اليها والله قادر على كل شيئ قادر على كل شيئ ولكن ارجوا ان لا تتوسع في افكارك وكتابتك قبل ان تفكر قليلا فيما تكتبه واعلم ان الله على كل شيئ قدير ونحن وكل شيئ في الكون عبيده وجيش الله من اصغر شيئ في الكون الى اكبر شيئ في الكون ونحن الضعفاء في هذا الكون .كل شيئ بامره عز وجل .قادر على كل شيئ . بسم الله الرحمن الرحيم (وما اوتيتم من العلم الا قليلا ) صدق الله العظيم