أفكار علمية رأي الشيخ المراغي ورأي الشيخ محمد عبده

المنتدى  »  قصص و أسرار النجاح و الناجحون  »   رأي الشيخ المراغي ورأي الشيخ محمد عبده
  كتابة 20-06-2011 عند 09:26   ::طباعة::      اقتباساقتباس   أضفه لموضوعاتك المفضلة
تفضيلات OFF-Line عضو جيد princeofwaraq
 مفكر سوبر نشيط

سجل في : 25-01-2011
البلد: ام الدنيا
المواضيع : 276
النقاط: 990


 
  
 


جاء في تفسير الشيخ المراغي الجزء الاول‏..‏ هناك مساله كثر فيها خوض الناس واطالوا الجدل والاخذ والرد وهي مساله الشفاعه العظمي‏..‏ شفاعه النبي عليه الصلاه والسلام لامته يوم القيامه‏..‏ ويقول الشيخ فيها‏..‏ جائ في القران الكريم ايات تفيد نفيها مطلقا‏..‏ ومن ذلك قوله تعالي في وصف يوم القيامه‏(‏ لا بيع فيه ولا خله ولا شفاعه‏)‏ وايات تفيد ثبوتها وتشترط اذنه سبحانه ومن ذلك قوله‏(‏ يوم لا تكلم نفس الا باذنه‏)‏ وقوله‏(‏ ولا يشفعون الا لمن ارتضي‏)‏
من اجل هذا افترق العلماء فرقتين‏..‏ اولهما تثبت الشفاعه وتحمل ماجاء من الايات في نفيها مطلقا علي ما جاء بتقييدها بشرط الاذن‏..‏ والثانيه تنفيها مطلقا وتقول ان معني الا باذنه هنا النفي‏..‏ وهذا اسلوب معروف لدي العرب في النفي القطعي كقوله‏(‏ سنقرئك فلا تنسي الا ما شاء الله‏)‏ وقوله‏(‏ خالدين فيها مادامت السموات والارض الا ما شاء ربك‏)‏
واذن فليس في القران الكريم نص قاطع في ثبوتها‏..‏ ولكن جائ في السنه الصحيحه ما يويد وقوعها كقوله صلي الله عليه وسلم شفاعتي لاهل الكبائر من امتي‏.‏
ويقول الشيخ المراغي ان الشفاعه المعروفه في دنيانا لاتكون الا بترك الحاكم لما حكم به وفسخ ماعزم عليه لاجل الشفيع‏..‏ والحاكم العادل لا يقبل الشفاعه بهذا المعني ويقبلها الحاكم المستبد فيعدل عن حكمه بما يعلم انه ظلم وان العدل بخلاف ماحكم‏..‏ ومثل هذا محال في الاخره علي المولي جل وعلا لان ارادته بحسب علمه الازلي لا تغيير فيها ولا تبديل‏..‏ ويكون معني هذا ان ماورد في الاحاديث يكون من المتشابه الذي يري فيه السلف وجوب التفويض فيما لا نعلم وننزه الله عن الشفاعه التي نري امثالها في الحياه الدنيا‏..‏ وغايه ما نستطيع ان نقول‏..‏ انها مزيه يختص بها الله من يشاء من عباده عبر عنها بلفظ الشفاعه ولا ندرك حقيقتها
ويري شيخ الاسلام ابن تيميه انها دعائ يدعوه النبي عليه الصلاه والسلام فيستجيبه المولي جل وعلا‏..‏ وليس في الشفاعه بهذا المعني رجوع المولي عن ارادته لاجل الشافع وانما هي اشهار كرامه للشافع وليس فيها ما يسدنهم المغرورين الذين يتهاونون في اوامر الله ونواهيه اعتمادا علي الشفاعه
ويقول الشيخ المراغي عن يوم الحساب
ان ذلك يوم تنقطع فيه الاسباب وتبطل منفعه الانساب وتتحول فيه سنه الحياه من دفع المكروه عن النفس بالفداء او بشفاعه الشافعين وتضمحل فيه الوسائل الا ما كان من اخلاص في العمل قبل حلول الاجل ولا يتكلم فيه احد الا باذن الله
وفي تفسير المنار للشيخ رشيد رضا وفيه نقرا أراء الشيخ محمد عبده وفلسفته‏..‏ وفيه يقول الشيخ‏..‏ ما الذئاب الضاريه بافتك بالغنم من فتك الشفاعات في افساد الحكومات والدول فان الحكومه التي تروج فيها الشفاعات يعتمد التابعون لها علي الشفاعه في كل ما يطلبون لا علي الحق والعدل فتضيع فيها الحقوق ويحل الظلم محل العدل ويسري ذلك من الدوله الي الامه فيكون الفساد عاما
وقد نشانا في بلاد هذه حال اهلها يعتقد الجماهير فيها انه لا سبيل الي قضائ مصلحه في الحكومه لا بالشفاعه والرشوه
ويقول الشيخ‏..‏ وهذا مما يستحيل علي الله عز وجل‏..‏ فافعال الله تابعه لحكمته وعلمه وسائر صفاته الازليه القديمه التي يستحيل ان يطرا عليها تغيير او تبديل‏..‏ وهذه الشفاعه التي يتعلق بها السفهاء قد نفاها الله تعالي في الكثير من اياته
يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان ياتي يوم لا بيعفيه ولا خله ولا شفاعه والكافرون هم الظالمون‏(254‏ ـالبقره‏)‏ وهم الكافرون بنعم الله عليهم اذ لم يضعوها في مواضعها وبخلوا بها علي مستحقيها‏..‏ وليس الكافرون هنا هم منكرو الالوهيه‏..‏ وانما اهل الشح والبخل‏..‏
هكذا كان رجال الدين والعلمائ في الماضي يفسحون صدورهم وعقولهم حينما تختلف الاقوال والافهام في مواضيع شائكه مثل الشفاعه‏..‏ وما كانوا ليتقاذفوا بالتهم ويبادروا بالمهاترات‏..‏ كما رايناه يحدث في خطب الجمعه في اكثر من جامع وعلي اكثر من منبر
وقد تطابق رأي الشيخ المراغي مع اكثر ما قلناه وهو شيخ الجامع الازهر في زمانه والعالم والفقيه المتمكن في مادته‏..‏ وما نطقنا افكا‏..‏ وما رددنا بدعه‏..‏ والخلاف في الموضوع قديم ومعروف‏..‏ والسوال
ماذا حدث للمناخ الديني في بلدنا‏..‏؟‏!‏ بل ماذا جري للعلم والاجتهاد‏..‏ ولماذا ضاقت الصدور وفرغت العقول ولم يبق الا المهاترات وتبادل التهم من علي المنابر ويوم القيامه غيب‏..‏ وطبيعي ان تختلف بشانه الافهام والدين شان عام وليس حكرا لاحد ولا لعقل دون عقل ولا يوجد دين منفتح علي الاجتهاد مثل الاسلام‏..‏ والقران معجزه في تجدد عطائه‏..‏ وهو يبوح بالجديد في كل عصر‏..‏ افتحوا النوافذ يا اخوه وجددوا هواء الفكر الذي ركد‏..‏ إن التساول الرباني مازال يحثنا منذ الف وربعمائه عام علي التفكر والتدبر
افلا يتدبرون القران ام علي قلوب اقفالها
فهلا تدبرنا ايات كتابنا‏..‏
ونحن ما انكرنا الشفاعه وانما حاولنا ان نفهمها في الاطار الذي يليق بالالوهيه وحاولنا ان نخرجها من المفهوم السوقي الذي يشيع في الشفاعات والوساطات الدنيويه ورايناها مشروطه بالاذن الالهي‏..‏ وراها شيخ الاسلام ابن تيميه دعاء يدعوه النبي فيستجيبه المولي وراها غيره توسلا وابتهالا من الرسول لتخفيف اهوال المحشر‏..‏ ولم ير فيها احد من المفسرين رجوعا للمولي عن حكمه من اجل الشافع فهذا محال في حق الله وانما راها المومنون بها تشريفا للشافع ورحمه ثابته في علم الله القديم
واختلفت الافهام ومن حقها ان تختلف لحرصها علي تنزيه مقام الالوهيه
ولو احتكم القرائ الي العقل والي حسن الظن الواجب بين المومنين لما هاجوا كل هذا الهياج ولما غرقت المنابر في كل هذه المهاترات‏..‏
اما وقد تعددت التفاسير الان وتعددت وجهات النظر بين هذه الباقه المنتقاه من شيوخ الاسلام وعلمائه‏..‏ القدامي منهم والمحدثين‏..‏ فانه لم يعد هناك مايدعو لكل هذا الانفعال والضجيج‏..‏
هدوئا يا ساده‏..‏ وليختر كل منكم الفهم الذي يروق لعقله من هذه الباقه
ولنفوض جميعا الامر الي الله‏..‏ فالقيامه وما سيجري فيها غيب محجوب لانستطيع ان ندعي نحن ولا انتم العلم بتفاصيله‏..‏
ولنذكر الحديث النبوي الشريف الذي قال فيه سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم‏..‏ لايدخل احدكم الجنه بعمله‏..‏ قالوا‏..‏ حتي ولا انت يارسول الله‏..‏ قال‏..‏ حتي ولا انا‏..‏ الا ان يتغمدني الله برحمته‏..‏ وهذه الرحمه التي سوف يدخل بها المومنون الجنه هي اقرب ما تكون الي مفهوم الشفاعه‏..‏ فهي هبه الهيه لا علاقه لها بالعمل‏..‏ ولاغرابه في ان يدعو الي هذه الرحمه نبي الرحمه الذي ذكر اسمه في القران مقرونا بالرحمه‏(‏ سوره التوبه‏18‏ ـ بالمومنين رئوف رحيم‏)‏ رسولنا وسيدنا محمد عليه افضل الصلاه والسلام‏..‏ ونسال الله لنا ولكم حسن الختام



 
 التوقيع 
لااله ُإلاانت سبحانك انى كنت من الظالمين

 
للرد السريع اضغط عرض
On Top

رد سريع

اسم المستخدم
كلمة المرور

HTML :
BBCode :
ارفاق ملف :
صور :

الخيارات
  

خلاصة آخر مواضيع المنتديات   Add to Google


Splatt Forums ©