أفكار علمية حماية البيئة في الإسلام

    نوبل 2009 لمكتشفي عمل الريبوسومات        فوز ثلاثة أمريكيين بجائزة نوبل في الفيزياء2009        دراسة حديثة :الشتائم مفيدة لصحتك !        كيف تحمي منزلك من البرق و العواصف ؟        مادة الكوكايين وجدت في عبوات ريد بول        هل يغلق facebook صفحات منكري الهولوكوست        الفرنسيون الافضل في النوم والاكل        استخدمت فيسبوك فقتلها زوجها !        ارباح قوية لجوجل في الربع الاول من 2009        مدارس بريطانية تستخدم القبضايات !        دراسة تدحض نظرية تطور الإنسان        أخيرا أفضل عالم عربي بتليفزيون الواقع        الفاتيكان يدعو الغرب لاعتماد نظم التمويل الإسلامي        خبير فرنسي يعلن إسلامه ويؤدي العمرة        الرسام الروسي أركادي يعتنق الاسلام        باحث: مزروعات اليوم أكبر حجماً.. لكن أقل نفعاً        دراسة: العمل لساعات طويلة قد يقتل خلايا المخ        لعبة أمريكية لكسب قلوب الشرق أوسطيين        دراسة امريكية: الغضب يمكن ان يقتلك        البنتاغون : المنتحرون أكثر من قتلى الحروب    
المنتدى  »  المنتدى العام  »  حماية البيئة في الإسلام
  كتابة 03-06-2014 عند 05:41   ::طباعة::      اقتباساقتباس   أضفه لموضوعاتك المفضلة
تفضيلات OFF-Line عضو جيد white1angel
 مفكر سوبر نشيط

سجل في : 17-01-2009
المواضيع : 219
النقاط: 712


 
  
 

حماية البيئة في الإسلام
الاثنين 02 جوان 2014 الدكتور عبد الحق حميش


أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في عام 1972م، يوم 5 جوان يومًا عالميًا للبيئة، وذلك في ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية. كما صادقت الجمعية العامة في اليوم ذاته على قرار تأسيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وإنّ يوم البيئة العالمي الّذي يحتفل به كلّ عام في 5 جوان، يشكّل إحدى الوسائل الرئيسية لشحذ الوعي البيئي، وتعزيز الاهتمام والعمل السياسيين على نطاق عالمي.

ولقد اهتم الإسلام بموضوع البيئة وأكّد على المحافظة على كلّ مكوّناتها، وقد سبق الفقه الإسلامي في التّأكيد على وجوب حماية البيئة والمحافظة عليها وإنمائها قبل صدور التّشريعات والأنظمة الحديثة والاتفاقيات الدولية للحفاظ على البيئة، وقد شرع الله في الكتاب والسّنّة الّتي جعلها الله لنا شِرعة ومنهاجًا في جميع شؤون الحياة بما في ذلك البيئة مثل المحافظة على الماء بعدم الإسراف في استخدامه وعدم تلويثه والمحافظة على النبات بعدم قطعه إلّا للضّرورة وزرعه لنأكل منه حبًّا وخضرة وفاكهة والمحافظة على الحيوان والحياة الفطرية ورعايتها والرِّفق بها لنستفيد من لحمها وصوفها ولبنها وعسلها وبصلها.

فكلّ شيء في الأرض موزون فإذا أخلّ الإنسان بعنصر من عناصر البيئة أثّر على العناصر الأخرى، قال الله سبحانه وتعالى: ”والأرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ” الحجر:19، وقال تعالى: ”إِنّا كُلّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ” القمر:49، وقال تعالى: ”ألَمْ تَرَوْا أنَّ اللهَ سَخَّرَ لكُم ما فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَأسْبَغَ عَليْكُم نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةًّ” لقمان:20.

إنّ مسألة أمن البيئة باتَت مسألة من المسائل الّتي تشغل بال الأفراد والمجتمعات والدول، نظرًا لتمادي الإنسان في اعتداءاته على مصادر البيئة، وسوء استغلاله لمواردها، وتدميره لمساحات كبيرة من الغابات، وإهداره لكميات هائلة من المياه، وتلويثه لنسبة عالية من الهواء.

وقد تضاعفت في السنوات الأخيرة الجهود المبذولة من أجل المحافظة على عناصر البيئة ومحيطها، وتجاوبت النّداءات الدّاعية إلى التّعاون على إبقاء البيئة على فطرتها حماية لها من العبث، وتشكّلت لجان ومؤسسات وهيئات تدافع عن البيئة وتذود عنها.

فأصبحت قضية البيئة ومشكلاتها تشغل أحاديث المفكّرين والمثقفين والعلماء في العالم، بل أصبحت همّ الجماهير من عامة النّاس لما سبّب البشر بأفعالهم وتصرّفاتهم من أضرار تلوّث للبيئة، ممّا أصبح لها عوارض على صحّة الإنسان والحيوان والنبات والماء أدّى إلى استنزاف الموارد الطبيعية واختلال التّوازن البيئي في الكون.

والواجب على المسلم المؤمن أن يشكُر الله ويحمده على ما سَخَّر له من بيئة وأن يحسن استخدام البيئة واستغلالها لمصلحته والبشرية دون تدمير ولا تلويث وإفساد، كما استخلفه عليها، فهي أمانة في يده وتحت تصرّفه.

والبيئة في الإسلام ذات حرمة تقيها العبث والتلوث والاستنزاف، تستمدّها من النّصوص الشّرعية الّتي نهت عن الإفساد في الأرض والإسراف في التّعامل مع الموارد الطبيعية. وأمن البيئة يستمد قوّته وتأثيره من قواعد الإسلام الأساسية الّتي دعَت إلى احترام البيئة والعناية بها، ومن ذلك قاعدة التّحليل والتّحريم الّتي تقتضي من المسلم الامتثال للأحكام الشّرعية الّتي نهت عن الفساد في الأرض. ولذا دعَا الإسلام إلى استصلاح البيئة والحفاظ عليها، مظهرًا خصائصها، لتكون محلّ اهتمام الإنسان وعنايته، وليدرك ارتباطه بها وضرورة حمايته لها. ومن ثمّ حثّت الشّريعة الإسلامية على العناية بالزّراعة والثّروة الحيوانية، ودعَت إلى احترام البيئة وصيانتها، ورهّبَت من إهدارها أو إتلافها عبثًا. وقد شرع الإسلام الجزاء الأخروي والدّنيوي الّذي يحمي البيئة من الفساد ويصونها من التّدوير والعبث، وعلّقه على الاعتناء بالبيئة ترغيبًا وترهيبًا.

ويعد تحريم الإسلام للإفساد بكلّ مظاهره والإسراف بكلّ أنواعه قاعدة الأمن البيئي الّتي ينطلق منها في المحافظة على فطرة البيئة من مظاهر الفساد الّتي قد تتعاظم وتؤثّر في حياة النّاس من كسب الإنسان. قال تعالى: ”ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أيْدِي النَّاسِ” الروم:41.

وقد تناولت كتب الفقه الإسلامي ضرورة الحفاظ على سلامة المدن من الأخطار، وكلّ ما يسبّب ضررًا أو أذًى والرّوائح الكريهة والضّوضاء والتلوّث والمزابل والنّفايات والأدخنة.

إنّ تراثنا الإسلامي يذخر بالأحكام والتّنظيمات الّتي تختصّ بتنظيم الشّوارع والطرق تنظيمًا يوفّر لها الأمن، ويمنع عنها الضّرر، ويحقّق لها منفعة الارتفاق بها. وقد ذكر ابن عبد الرؤوف رحمه الله ضرورة منع طرح القاذورات والجيف وما أشبه في الطّرق، فإنّ ذلك يضرّ بالدّيار والسّكان.

كما تناولت كتب الفقهاء والحسبة كثيرًا من الأمور المتعلّقة بآداب الطّريق وأمنه، فلا يجوز فعل كلّ ما فيه أذًى وإضرارا على السّالكين في الطرق. وقد كانت أسواق المسلمين تخضع لنوع من الرّقابة حتّى يتوافر لها الأمن البيئي. وكان المحتسب مسؤول الأمن في الأسواق، والمسؤول عن نظافتها ومنع الغشّ والتّسعير والاحتكارات فيها.

فدائرة البيئة واسعة يدخل فيها الإنسان والحيوان والنبات ومال الإنسان ونسله وعقله وصحّته، ومن هنا نجد أهمية الحفاظ عليها وبالتالي كونها من المقاصد الكلية للشّريعة.

والوعي بهذا المقصد سيؤثّر على وضع القوانين الخاصة بحماية بالبيئة، وبالتّالي الحكم في قضايا تلويثها. فلا بدّ من سنّ القوانين الرّادعة الّتي تحمي البيئة من اعتداء الإنسان عليها بالإتلاف أو التّلويث أو التّبذير، فإنّ الله يزع بالسّلطان ما لا يَزع بالقرآن.

كلية الدراسات الإسلامية قطر

kaheel7.com




 
 التوقيع 

 
للرد السريع اضغط عرض
On Top

رد سريع

اسم المستخدم
كلمة المرور

HTML :
BBCode :
ارفاق ملف :
صور :

الخيارات
  

خلاصة آخر مواضيع المنتديات   Add to Google


Splatt Forums ©