كل أربعاء كنت وأخواني ننتظر وصول مجلة ماجد التي تحوي ما يكفي لقضاء يوم أو يومين في قرائتها، قصص ومسابقات ودروس مختلفة، جزء كبير من المجلة كان مخصصاً للقصص المصورة (Comics) وهي في الغالب الجزء الأهم لمعظمنا.
في اليابان تسمى هذه القصص المصورة مانغا وهي موجهة لمعظم أفراد المجتمع ويقبل على قراءتها الصغار والكبار وهي تعالج قضايا مختلفة وفيها الجاد ومنها السخيف، وهي في اليابان صناعة كبيرة وليست مجرد مجلات للأطفال.
هناك قصص مصورة عربية وإن كنت لا اعرف شيئاً منها إلا ما أراه على أرفف المجلات في المكتبات، في هذه الأيام نحن بحاجة لمن يكتب سلسلة من القصص المصورة موجهة لعامة الناس وللأطفال خصوصاً تتحدث عن ما يحدث في غزة وفي فلسطين عموماً، هذه القصص بحاجة لأناس يملكون مهارة الرسم والتأليف وهي ليست سهلة كما يظن البعض، شخصياً لو كنت أملك مهارة كتابة القصص للأطفال أو الرسم لحاولت المساهمة في شيء لكن أسلوبي في الكتابة جاف ومباشر أكثر من اللازم ورسمي باختصار كارثة.
القصص يمكنها أن تخلط الواقع بالخيال فتتحدث عن الواقع المر ثم ترسم نهاية متفائلة وإن كانت خيالية، مثل هذه القصص سيكون تأثيرها كبيراً على الصغار كما كان تأثير مجلة ماجد علينا كبيراً وأظن أنها كانت سبباً رئيسياً لحب القراءة واكتساب المعرفة خارج المدرسة.
في اليابان تستخدم القصص المصورة كوسيلة للتعليم أو التحفيز، أظن أن معظمكم يتذكر مسلسل الكابن ماجد، هل تذكرون قصته؟ ينتقل ماجد من الفريق الصغير إلى البطولات المحلية ثم العالمية مع المنتخب الياباني وكل حلقة تحوي ما لا يصدقه العقل من رميات صاروخية تمزق شبك المرمى وتقذف بالحارس إلى الهلاك أو تصطدم بحائط بشري من 10 أشخاص فيطيرون أمام الكرة كالذباب! خرافات وأكاذيب كنت أتحمس لها!
عندما أفكر بالأمر أرى أن منتج هذه السلسلة أراد أن يشجع الشباب الياباني على لعب الكرة والوصول إلى البطولات العالمية، فلماذا لا يكون لدينا شيء مثل هذا ويناسب بيئتنا؟
قد يقول قائل: وما فائدة كل هذا؟ وهذه المرة لن أجيب، أترك الإجابة لمن يريد أن يتبرع بها.






