خلال الأيام السابقة في عيد الفطر المبارك قمت بزيارة للحدائق العامة و أماكن فعاليات عيد الرياض و التي تنظمها أمانة منطقة الرياض , و دائما ما أسمع عبر مكبرات الصوت إعلانات عن الأطفال المفقودين و عادة ما تكون عبارات مثل (يوجد طفل أو طفلة مفقود فيرجى مراجعة الإدارة) و أحيانا قد لا يكون لدى الأهل خبر بأن طفلهم قد فقد لأنهم يعتقدوا بأنه يلعب هنا أو هناك أو تواجده مع أشقائه أو يعتقد الأب أنه مع الأم و الأم تعتقد العكس.
كنت أعتقد قديما بأن هذا تقصير و إهمال من الأهل , و لكن عندما بدئت بممارسة دوري كأب مع أبني عمر و الذي يبلغ من العمر تقريبا سنة و نصف بدئت أفهم سبب ظاهرة فقدان الأطفال, فأبني يعاني من الوحدة بالمنزل و حالما نكون في مكان عام و يجد أطفالا هنا أو هناك فأنه يسارع للركض نحوهم دون الالتفات إلى الوراء و قد يفعل ذلك عدة مرات و ينتقل من مجوعة إلى مجموعة حتى يختفي عن أنظاري و قد لا أنتبه لذلك لأني أعتقد بأنه مازال بين مجموعة الأطفال التي توجه لها في المرة الأولى , و بعدها بدئت وظيفتي في مشوار خارج البيت هي مراقبة هذا الطفل بشكل دائم.
منذ عام تقريبا فكرت في حل ثانوي مبدئي لهذه المشكلة , لا يغني عن مراقبة الأطفال بالطبع , و لكنه يساعد على إيجادهم بسرعة بأذن الله , و لكني لم أطبقه إلا في أول أيام هذا العيد ألا و هي بطاقة الهوية للطفل



