هذه حالة إماراتية بامتياز، يشكو أحدهم من شيء ما فيرد عليه واحد أو عشرة ليخبروه أننا بخير، نأكل ونشرب ونحن في أمان، المال متوفر والوظيفة متوفرة، فماذا يريد أكثر من ذلك؟ ما الداعي للشكوى؟ وقد يقول له أحدهم "المسؤولين ما قصروا" ولا أدري بالضبط ماذا يعني ذلك، لأنني أعلم جيداً أن المسؤولين بشر مثلنا وبالتالي سيأتي منهم التقصير بقصد أو بدونه، لكن البعض يلف ويدور بكلمات ملخصها "لا تفكر، لا تشتكي وعليك أن ترضى بالواقع وإن لم يعجبك شيء فاحتفظ برأيك لنفسك."
أقول لهؤلاء: المواطن ليس بهيمة، إن كان همكم الأكل والشرب والنوم الهانئ فهذا شأنكم، هناك أناس يرتقون بأنفسهم قليلاً ليفكروا في أمور يرونها أكثر أهمية، كالدين، الكرامة، الهوية، الثقافة، اللغة ... الإنسان.
هل يدرك هؤلاء إلى أي درجة تصل إهانتهم؟

